262

Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim

منة المنعم في شرح صحيح مسلم

خپرندوی

دار السلام للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
هند
(٣٩٧) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ
بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَرَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ قَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ. فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيْرَ هَذَا، عَلِّمْنِي. قَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا. ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَاحِيَةٍ وَسَاقَا الْحَدِيثَ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِصَّةِ، وَزَادَا فِيهِ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ».
بَابُ نَهْيِ الْمَأْمُومِ عَنْ جَهْرِهِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ إِمَامِهِ
(٣٩٨) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ. قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا».

٤٥ - قوله: (فدخل رجل فصلى) هو خلاد بن رافع كما بينته رواية ابن أبي شيبة، وهو المشهور بالمسيء في صلاته عند الشراح، واستدل بقوله: (ارجع فصل فإنك لم تصل) للشافعي وأبي يوسف والجمهور على أن تعديل الأركان والطمأنينة فيها فرض. قالوا: إن قوله هذا صريح في كون التعديل من الأركان بحيث أن الصلاة تفوت بفواته، وإلَّا لم يقل: "لم تصل" فإن من المعلوم أن خلاد بن رافع لم يكن ترك ركنًا من الأركان المشهورة، وإنما ترك التعديل والاطمئنان كما تدل عليه رواية ابن أبي شيبة، فعلم أن تركه مبطل للصلاة. وقوله ﷺ: (ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن) استدل به على عدم فرضية الفاتحة إذ لو كانت فرضًا لأمره، لأن المقام مقام التعليم فلا يجوز تأخير البيان، وأجيب عنه: بأن ما جاء في هذا الطريق إجمال أو اختصار من الراوي، وإلا فإن النبي ﷺ قد أمره بقراءة الفاتحة ففي حديث رفاعة عند أبي داود: "ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ" وعند أحمد وابن حبان: "اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت" وقد تقرر أنه يؤخذ بالزائد إذا جمعت طرق الحديث.
٤٧ - قوله: (خالجنيها) أي نازعنيها أي القراءة، والظاهر أنه ﷺ قال ذلك إنكارًا لفعله ونهيا عنه، ثم الظاهر=

1 / 264