Minhat al-Mun'im fi Sharh Sahih Muslim
منة المنعم في شرح صحيح مسلم
خپرندوی
دار السلام للنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
د خپرونکي ځای
الرياض - المملكة العربية السعودية
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سیمې
هند
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ - يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي أَيُّوبَ - قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ قَالَ: «كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجَ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ، جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ، مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟ وَاللهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ وَ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ ﵇، يَعْنِي: الَّذِي يَبْعَثُهُ اللهُ فِيهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَحْمُودُ، الَّذِي يُخْرِجُ اللهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ، قَالَ: وَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ أَحْفَظُ ذَاكَ، قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، قَالَ: يَعْنِي فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهَرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ، فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ، فَرَجَعْنَا قُلْنَا: وَيْحَكُمْ! أَتُرَوْنَ الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَرَجَعْنَا، فَلَا وَاللهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ،» أَوْ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ.
(١٩٢) حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ، فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا فَلَا تُعِدْنِي فِيهَا، فَيُنْجِيهِ اللهُ مِنْهَا».
٣٢٠ - قوله: (كنت قد شغفني) أي لصق بشغاف قلبي وهو غلافه، يعني راعني وراقني جدًّا (رأي من رأي الخوارج) وهو أن أصحاب الكبائر يخلدون في النار، ولا يخرجون منها أبدًا، قوله: (فخرجنا في عصابة ذوي عدد) أي في جماعة كثيرة العدد (نريد أن نحج ثم نخرج على الناس) أي نظهر عليهم بمذهب الخوارج وندعوهم إليه (الذي يخرج الله به من يخرج) أي من النار (كأنهم عيدان السماسم) عيدان بالكسر جمع عود وهو الخشب، والسماسم جمع سمسم وهو نبات وحب معروف، وعيدانه إذا قلعت وتركت في الشمس تصير سودا أو قريبا من السواد كأنها محترقة فشبه بها هؤلاء الذين احترقوا في نار جهنم (كأنهم القراطيس) جمع قرطاس، وهو الصحيفة التي يكتب فيها، شبههم بالقراطيس لشدة بياضهم بعد اغتسالهم وزوال ما كان عليهم من السواد (فرجعنا) هذا قول يزيد الفقير. قوله: (أترون الشيخ) أي أتظنون جابر بن عبد الله (يكذب على رسول الله) استفهام إنكار، أي لا يظن به الكذب (فرجعنا فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد) أي رجعنا من حجنا فلم نخرج برأي الخوارج، بل تبنا منه إلا رجل واحد فإنه بقي على رأيهم. قوله: (أو كما قال أبو نعيم) الفضل بن دكين شيخ شيخ مسلم في سند هذا الحديث، وهذا من الاحتياط والأدب المعروف في الرواية بالمعنى وهو أن يقول عقب الرواية: "أو كما قال".
1 / 168