722

The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes

منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق

خپرندوی

دار الكتاب الإسلامي

شمېره چاپونه

الثانية - بدون تاريخ

ژانرونه
Hanafi jurisprudence
•
سیمې
سوریه
•
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

[منحة الخالق]

إذا وصل إلى المواقيت صار حكمه حكم أهل مكة فيجب عليه وإن لم يقدر على الراحلة اه.

وتمامه فيه (قوله: والفقير لا يتأتى فيه ذلك) أي؛ لأنه لو كان له مال يوصي به لوجب عليه الأداء بنفسه؛ لأنه واجد للزاد والراحلة وفيه نظر؛ لأنه قد يحدث له ملك ذلك في وقت لا يمكنه فيه الخروج والمعتبر ملكه ذلك وقت الإمكان كما يأتي ولأنه قد يكون له ما يحتاج إليه من مسكن وخادم فيمكنه الإيصاء من ثمنه؛ لأنه يستغنى عنه بعد موته وعلى جعل القدرة المذكورة شرط وجوب لا شرط وجوب الأداء لا يلزمه شيء من ذلك لعدم أصل الوجوب عليه بخلاف ما إذا جعلت شرط وجوب الأداء؛ لأنه يتأتى فيه لزوم الإيصاء مما ذكرنا فقد ظهر الفرق بينهما، تأمل.

(قوله: وأطلق في الزاد إلخ) قال ابن العمادي في منسكه وهاهنا فائدة ينبغي للعامة التنبه لها وهي أن عدم القدرة على ما جرت به العادة المحدثة لكثير من أهل الثروة برسم الهدية للأقارب والأصحاب ليس بعذر مرخص لتأخير الحج فإن هذا ليس من الحوائج الشرعية فمن امتنع من الحج بمجرد ذلك حتى مات فقد مات عاصيا فالحذر من ذلك اه قال بعض الفضلاء ونحوه لابن أمير حاج اه.

(قوله: والناس متفاوتون في ذلك) قال في الفتح فليس كل من قدر على ما تيسر من خبز وجبن دون لحم قادرا على الزاد بل ربما يهلك بمداومته ثلاث أيام مرضا إذا كان مترفها معتاد اللحم والأطعمة المترفهة (قوله: لو قدر على غير الراحلة إلخ) قال العلامة الشيخ - رحمه الله - السندي تلميذ المحقق ابن الهمام في منسكه الكبير واعلم أن مراد الفقهاء من الراحلة المركب من الإبل ذكرا كان أو أنثى كما قاله الجوهري ثم هل هو شرط بخصوصه أو غيره من الدواب داخل في حكمه لم أر تعرض الأصحاب لذلك وتعرض له بعض العلماء من الشافعية فقال المحب الطبري وفي معنى الراحلة كل حمولة اعتيد الحمل عليها في طريقه أي الحج من برذون أو بغل أو حمار وقال الأذرعي منهم هو صحيح فيمن بينه وبين مكة مراحل يسيرة جرت العادة بالسفر عليها في مثل تلك المسافة دون المراحل البعيدة كأهل المشرق والمغرب مثلا؛ لأن غير الإبل لا يقوى على قطع المسافات الشاسعة غالبا اه.

وهو تفصيل حسن جدا ولم أر في كلام أصحابنا ما يخالفه بل ينبغي أن يكون هذا التفصيل مرادهم اه.

(قوله: ولم أره صريحا) قال الشيخ إسماعيل قد رأيت ولله تعالى الحمد في المجتبى برمز شرح الصباغي ما هو صريح فيه ولفظه ولو ملك كراء حمار أو كراء بعير عقبة فهو عاجز عن الراحلة اه.

لكن في ذخيرة العقبي والراحلة قيل الناقة التي تصلح لأن ترحل والمراد هاهنا المركب مطلقا اه.

وقال الرملي الفقه يقتضي الوجوب في البغل والحمار والفرس إذ هو منوط بالاستطاعة وهي أعم واشتراط ذكر الإبل أو أنثاه لا دليل عليه تأمل اه.

وينبغي التفصيل كما بحثه السندي في منسكه الكبير وهو الوجوب عند قرب المسافة بخلاف المشرقي والمغربي (قوله: ويعتبر في حق كل إنسان ما يبلغه إلخ) قال منلا علي القاري في شرحه على لباب المناسك فهو إما بركوب زاملة أو شق محمل، وأما المحفة فمن مبتدعات المترفهة فليس لها عبرة اه.

أقول: الظاهر أن المراد بالمحفة التخت المعروف في زماننا الذي يحمل على جملين أو بغلين لا المحارة؛ لأنها شق المحمل كما فسره المؤلف، تأمل.

ثم رأيت بعض الفضلاء نقل عن الشيخ عبد الله العفيف في شرح منسكه أنه اعترض كلام منلا علي فقال لا يخفى منابذته لما قرروه من أنه يعتبر في حق كل ما يليق بحاله عادة وعرفا إذ كثير من المترفهين لا يقدر على الركوب إلا في المحفة لا سيما عند بعد المسافة فمن كان كذلك ينبغي أن يعتبر في حقه بلا ارتياب وأما لو قدر على غيرها من محمل أو رأس زاملة فلا يعذر ولو كان شريفا أو وجيها أو ذا ثروة اه.

(قوله: على رأس زاملة) قال في السراج الزاملة البعير يحمل عليه

مخ ۳۳۶