The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
القولين الآخرين ثم قال وصحة الأول غنية عن الوجه وعلى اعتباره قيل يظهر الإثم من السنة الأولى وقيل من الأخيرة من سنة رأى في نفسه الضعف وقيل يأثم في الجملة غير محكوم بمعين بل علمه إلى الله تعالى اه.
ولا يخفى عليك ما فيه فإن ما ادعى عدم رؤيته نقله بيده وتلفظه بفيه وهو قول الفتح فإذا مات بعد الإمكان ولم يحج ظهر أنه أثم وهو معنى قول المؤلف يأثم مطلقا أي سواء فجأه الموت أو لا وقوله إذ بتقديره يرتفع الخلاف ممنوع فإنه على قول الإمامين يأثم بالتأخير عن أول سني الإمكان كما مر وعلى قول محمد يظهر بالموت إثمه وكلام المؤلف فيما إذا مات فالفرق واضح تدبر (قوله: فقالوا حج النفل أفضل من الصدقة) قال الرملي قال المرحوم الشيخ عبد الرحمن العمادي مفتي الشام في مناسكه وإذا حج حجة الإسلام فصدقة التطوع بعد ذلك أفضل من حج التطوع عند محمد والحج أفضل عند أبي يوسف وكان أبو حنيفة - رحمه الله - يقول بقول محمد فلما حج ورأى ما فيه من أنواع المشقات الموجبة لتضاعف الحسنات رجع إلى قول أبي يوسف اه.
قلت قد يقال إن صدقة التطوع في زماننا أفضل لما يلزم الحاج غالبا من ارتكاب المحظورات ومشاهدته لفواحش المنكرات وشح عامة الناس بالصدقات وتركهم الفقراء والأيتام في حسرات ولا سيما في أيام الغلاء وضيق الأوقات وبتعدي النفع تتضاعف الحسنات ثم رأيت في متفرقات اللباب الجزم بأن الصدقة أفضل منه وقال شارحه القاري أي على ما هو المختار كما في التجنيس ومنية المفتي وغيرهما ولعل تلك الصدقة محمولة على إعطاء الفقير الموصوف بغاية الفاقة أو في حال المجاعة وإلا فالحج مشتمل على النفقة بل وزاد إن الدرهم الذي ينفق في الحج بسبعمائة إلخ قلت قد يقال ما ورد محمول على الحج الفرض على أنه لا مانع من كون الصدقة للمحتاج أعظم أجرا من سبعمائة (قوله: ولا يخفى إلخ) قال منلا علي في شرح المنسك المتوسط نعم قد يفرض لعارض كنذر أو قضاء بعد فساد أو إحصار أو الشروع فيه بمباشرة إحرام إلخ.
(قوله: فلا حج على عبد إلخ) أي لا يجب عليه لكنه يصح منه ويقع نفلا (قوله: ولا على صبي إلخ) أي لا يجب عليه أيضا فلو حج وهو مميز بنفسه أو غير مميز بإحرام وليه فهو نفل وأما غير العاقل فاختلف فيه ففي البدائع ولا يجوز أداء الحج من المجنون والصبي الذي لا يعقل كما لا يجب عليهما وقال ابن أمير حاج قال مشايخنا وغيرهم بصحة حج الصبي ولو كان غير مميز وكذا بصحة حج المجنون اه.
وينبغي الجمع بينهما
مخ ۳۳۴