The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله: لتصريحهم بأن الصوم إنما هو شرط في المنذور) قلت تصريحهم بذلك إنما هو بالنسبة إلى النفل يعني أنه ليس بشرط في النفل؛ لأنه المحتاج إلى البيان أما المسنون فلا يكون إلا بالصوم عادة فلا حاجة إلى التنبيه عليه وإمكان تصور عدم الصوم فيه لمرض أو سفر نادر جدا ويدل على ما قلنا أنه في متن الدرر قسم الاعتكاف إلى الأقسام الثلاثة ثم قال والصوم شرط لصحة الأول يعني الواجب لا الثالث يعني المستحب ولم يتعرض للثاني وهو المسنون بنفي ولا إثبات للعلم بأنه لا يكون بدون صوم عادة وسيأتي قريبا بيان اختلاف الرواية في وجوب الصوم في الاعتكاف النفل بناء على اختلاف الرواية في أنه مقدر بيوم أم لا ومقتضاه أن التقدير مستلزم لإيجاب الصوم فيه ولا يخفى أن اعتكاف العشر الأخير مقدر فيكون الصوم شرطا فيه فتأمل (قوله: ولو نوى اليوم معها لم يصح) قال الرملي سيأتي الكلام على ذلك في شرح قوله وليلتان بنذر يومين فراجعه تأمل.
[أقل الاعتكاف]
(قوله: ولا يخفى أن ما ادعاه أمر عقلي مسلم إلخ) قال في النهر بعد ذكر كلام الفتح ولا يخفى أن هذا التجويز العقلي مما لا قائل به فيما نعلم فلا يصح حمل كلام محمد عليه ثم ذكر عبارة البدائع الآتية ثم قال وبهذا عرف أن ما في البحر أن الثقات مصرحون بأن ظاهر الرواية عدم اشتراطه فجاز أن يكون مستندهم صريحا آخر بل هو الظاهر من ضيق العطن اه.
والعطن مربض الغنم حول الماء قال الشيخ إسماعيل وفيه بحث؛ لأن ما بسطه في البحر يحتاج إليه نظر الظاهر المبسوط الجازم بالاستنباط الذي لا يقوى كلام البدائع وحده على دفعه كما لا يخفى اه.
أقول: منع المحقق مبني على استنباط عدم اشتراط الصوم من كلام الإمام محمد في الأصل فإنه قال واعلم أن المنقول من مستند إثبات هذه الرواية الظاهرة هو قول في الأصل إذا دخل المسجد إلخ ولا يخفى أن ما ذكره المحقق من التجويز العقلي وارد على هذا الاستدلال وليس مراده حمل كلام الأصل عليه حتى يرد ما أورده في النهر ولا منع أنهم مصرحون بأن ذلك ظاهر الرواية حتى يرد ما ذكره المؤلف بل هو يقول إن المنقول أن ما صرحوا به من أنه ظاهر الرواية مبني على ما مر فلا يمكن دفعه إلا بمنع أن المنقول ذلك ودعوى جواز أن يكون مستندهم صريحا آخر خارج عما البحث فيه وإن كان هو الظاهر
مخ ۳۲۳