The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
ولا يستغفر لصبي يرد عليه ما في الحديث «اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا» رواه الترمذي والنسائي كما في الفتح ففيه الاستغفار للصغير اللهم إلا أن يجاب بأنه لا يستغفر للصبي على سبيل التخصيص؛ لأنه لا ذنب له كما عللوا به قوله، ولا يستغفر لصغير، وأما ما في هذا الحديث فليس المراد الاستغفار للصغير بل المراد طلب المغفرة لعموم الداعين فالمراد تأكيد التعميم تأمل. ثم رأيت القهستاني أجاب بذلك ولله الحمد (قوله وينبغي أن يدعو له فيها إلخ) قال الرملي في شرح المنية، وفي المفيد ويدعو لوالدي الطفل وقيل يقول: اللهم ثقل به موازينهما وأعظم به أجرهما ولا تفتنهما بعده اللهم اجعله في كفالة إبراهيم وألحقه بصالحي المؤمنين. اه.
ثم قال الرملي والمراد بالعبد في كلامه هنا الصبي وقوله وينبغي أن يدعو له فيها كما يدعو للميت لعله كما يدعو لأبوي الميت يعني الصغير ووجه كلامه أن السيد أحق به من أبويه فإذا دعا لأبويه المسلمين فبالأولى الدعاء لسيده المسلم، وأما الكبير مطلقا فلم يصرح أحد بالدعاء لوالديه فكذلك لسيده بل يدعو له كما يدعو للحر الكبير فتأمل. اه.
وحاصله أن المراد بالعبد في كلام المؤلف العبد الصغير؛ لأن الحر الصغير يدعو لأبويه، وأما العبد الصغير فالغالب كون أبويه كافرين فينبغي أن يدعو لسيده بدل أبويه، ولا يخفى أن حمل كلام المؤلف على هذا بعيد؛ لأنه لم يذكر الدعاء لأبوي الحر الصغير حتى يقيس عليه العبد الصغير ويجعل سيده بمنزلة الأبوين بل المتبادر من كلامه العبد الكبير لكن الداعي للشيخ خير الدين حمله على ذلك ما ذكره بقوله، وأما الكبير مطلقا إلخ.
(قوله كذا في الخلاصة) قال في النهر وتبعه في فتح القدير وقضية عدم اعتبار ما أداه أنه لا يكون شارعا في تلك الصلاة وحينئذ فتفسد التكبيرة مع أن المسطور في القنية أنه يكون شارعا، وعليه فيعتبر ما أداه وهذا لم أر من أفصح عنه فتدبره. اه.
وأجيب بأنه لا يلزم من عدم اعتباره عدم شروعه، ولا من اعتبار شروعه اعتبار ما أداه، ألا ترى أن من أدرك الإمام في السجود صح شروعه مع أنه لا يعتبر ما أداه من السجود مع الإمام بل عليه إعادته إذا قام إلى قضاء ما سبق به فلا مخالفة بين ما في الخلاصة والقنية. اه. وهو حسن.
(قوله من كان حاضرا حالة التحريمة) قيد الحضور في الدرر بكونه خلف الإمام والظاهر أنه اتفاقي؛ لأن صدر عبارة المجتبى الآتية رجل واقف حيث يجزئه الدخول في صلاة الإمام (قوله ذكر في ظاهر الرواية أنه لا يأتي) أي بالتكبير ويخالفه ما قاله في البزازية، فإن رفعت على الأيدي، ولم توضع على الأكتاف كبر في الظاهر وعن محمد لا إذا كان أقرب إلى الأكتاف، وإن أقرب إلى الأرض كبر اه.
وينبغي أن يعول على ما في البزازية؛ لأنه كما قال في الفتح لو رفعت قطع التكبير إذا رفعت على الأكتاف وعن محمد إن كان إلى الأرض أقرب يأتي بالتكبير لا إذا كان إلى الأكتاف أقرب
مخ ۱۹۹