The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
متناقض؛ لأنه يفيد أن ما صرح به بعده فيه تغيير لتأليفه، والأحسن ما في شرح المنية حيث قال وفيه نظر؛ لأن تغيير التأليف إنما يحصل بإسقاط بعض الكلمات أو الآيات من السورة لا بذكر كلمة وآية منها على ما مر من أن قراءة آية من بين الآيات كقراءة سورة من بين السور فكما لا يكون قراءة سور متفرقة من أثناء القرآن مغيرا للتأليف والنظم لا يكون قراءة آية من كل سورة مغيرا له نعم يقتضي أنه لو ترك آية السجدة من آخر السورة لا يكره وفيه ما فيه اه. أي فالأولى أن يذكر صاحب البدائع ولأنه يشبه الاستنكاف حتى لا يرد هذا الأخير، هذا وما نقله الرملي عن المقدسي من أن قراءة تلك الآيات متوالية في مجلس تغيير للنظم وإحداث تأليف جديد بخلاف ما صرح به في البدائع بعد؛ لأن تلك آية مفردة اه.
ظاهر فيما لو أخر السجدات لما بعد التلاوة أما لو سجد عقب كل آية فلا؛ لأن ذلك فاصل للتأليف كما قالوا فيما لو انتقل من آية إلى أخرى من سورة واحدة في ركعتين لا يكره إذا كان بينهما آيتان فأكثر، ولو في ركعة مطلقا كما نبه عليه في شرح المنية، وكذا قراءة سورتين فصل بينهما بسورتين يكره في كل ركعة لا ركعتين كما نبه عليه في الفتح تأمل؛ ولذا - والله تعالى أعلم - قال في النهران ما في الكافي، وإن كان ظاهرا في أنه قرأ آية السجدة على الولاء، ثم سجد لها إلا أنه يحتمل أنه سجد لكل واحدة عقب قراءتها وهذا ليس بمكروه، وما في الكتاب من قوله لا عكسه شامل له إذ ليس فيه تغيير نظم القرآن فيحمل عليه فتدبره اه.
ثم إن ما قاله المقدسي مبني على ما نبه عليه في النهر أن ما في البدائع إنما هو من بين السورة بالإفراد لا السور جمع سورة كما ذكره المؤلف فإنه تحريف (قوله وقيده قاضي خان) أي قيد عدم كراهته العكس بأن يكون في غير الصلاة قال في الذخيرة قالوا ويجب أن يكره في حالة الصلاة؛ لأن الاقتصار على آية واحدة في الصلاة مكروه.
[باب صلاة المسافر]
(قول المصنف سيرا وسطا) قال الشارح الزيلعي وسطا صفة لمصدر محذوف والعامل فيه السير المذكور؛ لأنه مقدر بأن والفعل تقديره مريدا أن يسير سيرا وسطا في ثلاثة أيام ومراده التقدير لا أن يسير فيها سيرا وسطا، ولا أن يريد ذلك السير، وإنما يريد قدر تلك المسافة وكان ينبغي أن يقول مريدا سيرا وسطا في بر أو بحر أي مريدا مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط أو نقول في كلامه تقديم وتأخير وحذف تقديره مريدا ثلاثة أيام سيرا وسطا أي بسير وسط اه.
قال في النهر ودعاه إلى ذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في ثلاثة إذ لا يصح أن يكون العامل مريدا؛ لأنه حينئذ يكون مفعولا به والمعنى إنما هو على الظرفية، ولا سيرا؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل فتعين ما قال لكن قال العيني إن هذا التكلف مستغنى عنه بأن يكون
مخ ۱۳۸