The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله وهو) تفسير للشرط
(قوله الأول أن يعلم منه الاحتياط في مذهب الحنفي) انظر هل المراد بالاحتياط الإتيان بالشروط والأركان أو ما يشمل ترك المكروه عندنا كترك رفع اليدين عند الانتقالات وتأخير القيام عن محله في القعود الأول بسبب الصلاة على النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - وظاهر كلام الشيخ إبراهيم في شرح المنية الأول فإنه قال وأما الاقتداء بالمخالف في الفروع كالشافعي فيجوز ما لم يعلم منه ما يفسد الصلاة على اعتقاد المقتدي عليه الإجماع إنما اختلف في الكراهة اه.
إذ مفهومه أن الاختلاف في الكراهة عند عدم العلم بالمفسد والمفسد إنما هو ترك شرط أو ركن فقط ثم رأيت التصريح بذلك في رسالة في الاقتداء لمنلا علي القاري وأنه فيما عدا المبطل يتبع مذهبه وأن الاحتياط في المبطل فإذا فعل فهو جائز بدون كراهة وهذا هو المتبادر من سياق كلام المؤلف وعلى عدم الكراهة فهل الاقتداء به أفضل أم الانفراد قال الرملي لم أره وظاهر كلامهم الثاني والذي يحسن عندي الأول وربما أشعر كلامهم به وقد كتبت على شرح زاد الفقير للغزي كتابة حسنة في هذه المسألة فراجعها إن شئت وصورة ما كتبه عليه قوله جاز الاقتداء به بلا كراهة بقي الكلام في الأفضل ما هو الاقتداء به أو الانفراد لم أر من صرح به من علمائنا وظاهر كلامهم الثاني والذي يظهر ويحسن عندي الأول لأن في الثاني ترك الجماعة حيث لا تحصل إلا به ولو لم يكن بأن كان هناك حنفي يقتدى به الأفضل الاقتداء به وكيف يكون الأفضل أن يصلي منفردا مع وجود شافعي صالح عالم تقي نقي يراعي الخلاف به تحصل فضيلة الجماعة ما أظن فقيه نفس يقول به وربما أشعر كلامهم بما جنحت إليه والله تعالى الموفق اه.
قلت: ويدل عليه ما في السراج حيث قال فإن قلت فما الأفضل أن يصلي خلف هؤلاء أو الانفراد قيل أما في حق الفاسق فالصلاة خلفه أولى فإنه ذكر في الفتاوى أن الرجل إذا صلى خلفه يحرز ثواب الجماعة لكن لا ينال ثواب من يصلي خلف تقي وأما الآخرون يعني العبد والأعرابي والفاسق وولد الزنا فيمكن أن يكون الانفراد أولى لجهلهم بشروط الصلاة ويمكن أن يكونوا على قياس الصلاة خلف الفاسق والأفضل أن يصلي خلف غيرهم لأن الناس تكره إمامتهم اه
وقد ذكر المؤلف في باب الإمامة أن هذه الكراهة تنزيهية وأنه ينبغي أن يقيد بما إذا وجد غيرهم ووجه الدلالة فيما ذكرنا أنه إذا كان شافعي تقي يحتاط لم توجد فيه علة الكراهة المذكورة هنا وإذا كانت أفضل خلف فاسق مع أنه غير مأمون على الدين فما بالك بشافعي تقي.
والحاصل أن الظاهر ما قاله الرملي ويدل عليه أيضا نفي المؤلف الكراهة والظاهر أن المراد بها التنزيهية الثابتة في غيره (قوله الثاني أن يعلم) تقدم عن المجتبى أنه إن كان مراعيا للشرائط والأركان عندنا فالاقتداء به صحيح على الأصح ويكره وإلا فلا يصح أصلا (قوله في خصوص ما يقتدى به) أي بأن رآه احتجم وصلى من غير غيبة ولا إعادة وضوء فلا يصح الاقتداء به في هذه الصلاة لأنه علم منه عدم المراعاة في خصوص ما يقتدى به وقوله أو في الجملة أي بأن رآه صلى بلا إعادة الوضوء ثم رآه بعد ذلك يصلي فهذه الصلاة الثانية لم يعلم منه عدم المراعاة فيها لكنه قد علمه منه في صلاة غيرها فقد علم منه عدم الاحتياط
مخ ۵۰