The Divine Gift on the Flowing Sea: Explanation of the Treasury of Minutes
منحة الخالق على البحر الرائق شرح كنز الدقائق
خپرندوی
دار الكتاب الإسلامي
شمېره چاپونه
الثانية - بدون تاريخ
[منحة الخالق]
(قوله ولفظه إذا اقتدى إلخ) هذا كما يدفع قول الفتح يقتضي إلخ يدفع قوله أيضا لأنه بنيته إياه إنما نوى النفل إلخ لأنه يقال عليه أنه نوى صلاة مخصوصة عينها بالوترية وهذا كاف في صحة الاقتداء كما دلت عليه عبارة التجنيس هذه وقد دلت أيضا على أن قول التجنيس أولا أن الفرض لا يتأدى بنية النفل معناه إذا نوى صريح النفل كالسنة أو التطوع فالنية بعنوان الوترية ليست نية النفلية قال في النهر بعد تقريره لحاصل ما قلنا وإذا تحققت هذا ظهر لك أن قوله في البحر ما في التجنيس أولا في الفرض القطعي والوتر ليس كذلك غير صحيح إذ مفاده أن الوتر يتأدى بنية النفل وهو خلاف الواقع فتدبره اه.
وهو ظاهر وإن قال بعضهم أنه ليس بصواب بل مفاده جوازه بعنوان الوترية فتدبر
(قوله والذي ينبغي إلخ) أقول: هذا خلاف الظاهر المتبادر من كلامهم بل المفهوم منه أن يقتصر على نية الوتر من غير تعيين وجوب وعبارة المحيط والبدائع صريحة في ذلك وإنما قالوا كذلك للاختلاف في وجوبه وسنيته فليس بواجب قطعا ولا بسنة قطعا فإذا أطلقه عن الوجوب يكون موافقا لكل من القولين ولا يخفى أن ما كان سنة وإن كان لا تضره نية الوجوب لكنه خلاف الأولى فكان الأولى عدم تعيين الوجوب سيما وقد قيل إنه فرض كما هو رواية عن الإمام كما مر قال في شرح المنية قال أبو بكر ابن العربي في العارضة مال سحنون وأصبغ من المالكية إلى وجوبه يريد به الفرض وحكي عن أبي بكر أنه واجب أي فرض وحكى ابن بطال في شرح البخاري عن ابن مسعود وحذيفة أنه واجب على أهل القرآن دون غيرهم والمراد بالوجوب الفرض واختار الشيخ علم الدين السخاوي المقري أنه فرض وعمل فيه جزاء وساق الأحاديث الدالة على فرضيته ثم قال فلا يرتاب ذو فهم بعد هذا أنها ألحقت بالصلوات الخمس في المحافظة عليها وفي المغني عن الإمام أحمد من ترك الوتر عمدا فهو رجل سوء ولا ينبغي أن تقبل شهادته اه ما في شرح المنية فلا جرم قال المشايخ بنية الوتر فقط ليخرج عن العهدة بيقين فتأمل منصفا.
(قوله لكنه تعقبه إلخ) حيث قال وهو بهذا اللفظ غريب والمعروف ما أخروه في السنن الأربعة عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي - رضي الله عنه - قال «علمني رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - كلمات أقولهن في الوتر وفي لفظ في قنوت الوتر اللهم اهدني فيمن هديت» إلخ ثم قال في الفتح وهو أي إثبات الوجوب متوقف على ثبوت صيغة الأمر فيه أعني قوله اجعل هذا في وترك والله تعالى أعلم به فلم يثبت لي اه.
مخ ۴۳