د منهاج السنة لارښود
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
ایډیټر
محمد رشاد سالم
خپرندوی
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
رُؤْيَةً، كَمَا لَا يُحَاطُ بِهِ عِلْمًا، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ إِحَاطَةِ الْعِلْمِ وَالرُّؤْيَةِ نَفْيُ الْعِلْمِ (١) وَالرُّؤْيَةِ، بَلْ يَكُونُ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ يُرَى وَلَا يُحَاطُ بِهِ (٢ كَمَا يُعْلَمُ وَلَا يُحَاطُ بِهِ ٢) (٢) فَإِنَّ تَخْصِيصَ الْإِحَاطَةِ بِالنَّفْيِ (٣) يَقْتَضِي أَنَّ مُطْلَقَ الرُّؤْيَةِ لَيْسَ بِمَنْفِيٍّ، وَهَذَا الْجَوَابُ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ مِنَ السَّلَفِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ رُوِيَ مَعْنَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٤) وَغَيْرِهِ] (٥) . (٦ وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ٦) (٦) . وَلَا (٧) تَحْتَاجُ
(١) الْعِلْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٢) (٢ - ٢): سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٣) بِالنَّفْيِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٤) ﵄: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٥) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) وَجَاءَ فِي (م) فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ.
(٦) (٦ - ٦) سَاقِطٌ مِنْ (أ)، (ب) . وَجَاءَ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ لِلسُّيُوطِيِّ ٣/٣٧ (ط. إِيرَانَ، ١٣٧٧): " قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) الْآيَةَ. أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) قَالَ: لَوْ أَنَّ الْإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلَائِكَةَ - مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى أَنْ فَنَوْا - صُفُّوا صَفًّا وَاحِدً مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا. قَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ - وَصَحَّحَهُ - وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَاللَّالْكَائِيُّ فِي " السُّنَّةِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ، قَالَ عِكْرِمَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ)؟ قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ، ذَاكَ نُورُهُ الَّذِي هُوَ نُورُهُ إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ، وَفِي لَفْظٍ: إِنَّمَا إِذَا تَجَلَّى بِكَيْفِيَّتِهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ بَصَرٌ. وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) قَالَ: " لَا يُحِيطُ بَصَرُ أَحَدٍ بِاللَّهِ ". ثُمَّ أَوْرَدَ السُّيُوطِيُّ الْأَثَرَ الَّذِي أَوْرَدَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ آنِفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَاءَ فِيهِ: أَلَسْتَ تَرَى السَّمَاءَ. . إِلَخْ. فَلَعَلَّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمَرْفُوعَ وَتِلْكَ الْآثَارَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هِيَ الَّتِي عَنَى ابْنُ تَيْمِيَّةَ الْإِشَارَةَ إِلَيْهَا.
(٧) ب، أ: فَلَا.
2 / 320