د منهاج السنة لارښود
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
ایډیټر
محمد رشاد سالم
خپرندوی
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
قَدِيمٌ. وَزَعَمَ أَبُو الْحُسَيْنِ (١) . أَنَّ الْعَالِمِيَّةَ حَالٌ (٢) . مُعَلَّلَةٌ بِالذَّاتِ، وَهَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا يَمْتَنِعُونَ عَنْ إِطْلَاقِ لَفْظِ الْقَدِيمِ عَلَى هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَلَكِنَّهُمْ يُغَطُّونَ الْمَعْنَى (٣) . فِي الْحَقِيقَةِ ".
فَيُقَالُ: لَيْسَ فِي الْمُتَكَلِّمِينَ مَنْ يَقُولُ بِأَنَّ الْمَفْعُولَ قَدْ يَكُونُ قَدِيمًا: سَوَاءٌ كَانَ الْفَاعِلُ يَفْعَلُ بِمَشِيئَتِهِ، أَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ يَفْعَلُ بِذَاتِهِ بِلَا مَشِيئَةٍ، وَالصِّفَاتُ اللَّازِمَةُ لِلْمَوْصُوفِ: فَإِنْ قِيلَ: إِنَّهَا قَدِيمَةٌ فَلَيْسَتْ مُفْعُولَةً عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْعُقَلَاءِ، بَلْ هِيَ لَازِمَةٌ لِلذَّاتِ بِخِلَافِ الْمَفْعُولَاتِ الْمُمْكِنَةِ الْمُبَايِنَةِ لِلْفَاعِلِ، فَإِنَّ هَذَا هُوَ الْمَفْعُولُ الَّذِي أَنْكَرَ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ عَلَى مَنْ قَالَ بِقِدَمِهِ، وَالْمُتَكَلِّمُونَ وَسَائِرُ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمَفْعُولَ لَا يَكُونُ قَدِيمًا، وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ فَاعِلٌ بِالطَّبْعِ كَمَا تَفْعَلُ الْأَجْسَامُ الطَّبِيعِيَّةُ، فَمَا ذَكَرَهُ عَنِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَلَيْسَ بِلَازِمٍ لَهُمْ.
ثُمَّ قَالَ (٤) .: " وَأَمَّا الْفَلَاسِفَةُ فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا جَوَّزُوا إِسْنَادَ الْعَالَمِ الْقَدِيمِ إِلَى الْبَارِئِ لِكَوْنِهِ عِنْدَهُمْ (٥) . مُوجِبًا بِالذَّاتِ، حَتَّى لَوِ اعْتَقَدُو فِيهِ كَوْنَهُ فَاعِلًا بِالِاخْتِيَارِ لَمَا جَوَّزُوا كَوْنَهُ مُوجِبًا (٦) . لِلْعَالَمِ الْقَدِيمِ ".
(١) وَهُوَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ، وَسَبَقَتْ تَرْجَمَتُهُ ١/٣٩٥، ٢/١٢٥ وَالْإِشَارَةُ إِلَى مَوْقِفِهِ مِنَ الْأَحْوَالِ ٢/١٢٥ (ت [٠ - ٩]) . وَفِي نِهَايَةِ الْإِقْدَامِ لِلشَّهْرِسْتَانِيِّ (ص [٠ - ٩] ٢١) مَا يَلِي: " وَقَدْ مَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَصْرِيُّ إِلَى مَذْهَبِ هِشَامٍ بَعْضَ الْمَيْلِ، حَتَّى قَضَى بِتَجَدُّدِ أَحْوَالِ الْبَارِئِ تَعَالَى عِنْدَ تَجَدُّدِ الْكَائِنَاتِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ نُفَاةِ الْأَحْوَالِ، غَيْرَ أَنَّهُ جَعَلَ وُجُوهَ التَّعْلِيقَاتِ أَحْوَالًا إِضَافِيَّةً لِلذَّاتِ الْعَالِمِيَّةِ "
(٢) الْمُحَصَّلِ: حَالَةٌ
(٣) الْمُحَصَّلِ: لَكِنَّهُمْ يُعْطُونَ الْمَعْنَى
(٤) فِي " الْمُحَصَّلِ " ص [٠ - ٩] ٥ - ٥٦
(٥) الْمُحَصَّلِ: إِسْنَادَ الْعَالَمِ إِلَى الْبَارِئِ تَعَالَى لَكِنَّهُ عِنْدَهُمْ. . إِلَخْ
(٦) الْمُحَصَّلِ: مُوجِدًا
2 / 283