د منهاج السنة لارښود
منهاج السنة، منهاج السنة النبوية، منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية
ایډیټر
محمد رشاد سالم
خپرندوی
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
الْهِنْدِ وَالْخَطَا (١) وَالنَّبَطِ (٢) وَالْكَلْدَانِيِّينَ وَالْكُشْدَانِيِّينَ (٣)
وَلِهَذَا قَالَ الْخَلِيلُ: ﴿يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: ٧٧] وَقَالَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ - أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ - فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: ٧٥ - ٧٧]، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ.
وَأَيْضًا، فَالْأُفُولُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ هُوَ الْمَغِيبُ وَالِاحْتِجَابُ، لَيْسَ هُوَ الْحَرَكَةَ وَالِانْتِقَالَ (٤) .
(١) يُطْلَقُ لَفْظُ الْخَطَا أَحْيَانًا عَلَى الصِّينِ بِعَامَّةٍ، وَأَحْيَانًا عَلَى الصِّينِ الشَّمَالِيَّةِ بِخَاصَّةٍ، وَيُطْلَقُ تَارَةً عَلَى قَبَائِلِ الْخَطَا الَّتِي كَانَتْ تَعِيشُ فِي شَمَالِ الصِّينِ وَالَّتِي نَزَحَتْ مِنْ مَوْطِنِهَا فِي الْقَرْنِ السَّادِسِ الْهِجْرِيِّ إِلَى غَرْبِ إِقْلِيمِ التُّرْكِسْتَانِ حَيْثُ كَوَّنُوا دَوْلَةً عُرِفَتْ بِمَمْلَكَةِ الْقَرَاخَطَائِيِّينَ. انْظُرْ: جَامِعَ التَّوَارِيخِ لِرَشِيدِ الدِّينِ الْهَمَذَانِيِّ، الْمُجَلَّدُ الثَّانِي، ١/١٠٩ - ١٢١، ط. الْحَلَبِيِّ، ١٩٦٠ ; الْمَغُولَ فِي التَّارِيخِ لِلدُّكْتُورِ فُؤَاد عَبْد الْمُعْطِي الصَّيَّاد، ص [٠ - ٩]، ٢٩ - ٣٣، ; دَائِرَةِ الْمَعَارِفِ الْبِرِيطَانِيَّةِ مَادَّةَ cathay
(٢) فِي اللِّسَانِ: " النَّبِيطُ وَالنَّبَطُ كَالْحَبِيشِ وَالْحَبَشِ فِي التَّقْدِيرِ: جِيلٌ يَنْزِلُونَ السَّوَادَ، وَفِي الْمُحْكَمِ يَنْزِلُونَ سَوَادَ الْعِرَاقِ وَهُمُ الْأَنْبَاطُ. وَفِي الصِّحَاحِ: يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ ". وَذَكَرَ الْأُسْتَاذُ أَحْمَد عَطِيَّة اللَّه فِي " الْقَامُوسِ الْإِسْلَامِيِّ " مَادَّةَ: " أَنْبَاطَ " أَنْبَاطٌ أَوْ نَبَطٌ: شَعْبٌ عَرَبِيٌّ قَدِيمٌ كَانَ يَعِيشُ فِي الْإِقْلِيمِ الصَّحَرَاوِيِّ الَّذِي يَمْتَدُّ مَا بَيْنَ شِبْهِ جَزِيرَةِ سَيْنَاءَ وَحَوْرَانَ. . وَكَانَ لِلْأَنْبَاطِ حَضَارَةٌ مَازَالَتْ آثَارُهَا تَتَمَثَّلُ فِي أَطْلَالِ مَدِينَةِ بَطْرَا أَوِ الْبَتْرَاءِ. . وَعِنْدَ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ كَانَتْ هُنَاكَ بَقَايَا مِنَ الْأَنْبَاطِ اخْتَلَطَتْ بِغَيْرِهَا مِنْ شُعُوبِ الْمِنْطَقَةِ كَالسُّرْيَانِ وَالْأَرَامِيِّينَ وَلِلْأَنْبَاطِ كِتَابَةٌ خَاصَّةٌ تُعْرَفُ بِالْخَطِّ النَّبَطِيِّ وَهُوَ يُشْبِهُ الْخَطَّ الْحِمْيَرِيِّ "
(٣) ذُكِرَتْ كَلِمَتَا: " الْكَلْدَانِيِّينَ وَالْكُشْد َانِيِّينَ " مُحَرَّفَتَيْنِ فِي (ن) . وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ.
(٤) فِي اللِّسَانِ: " أَفَلَ أَيْ: غَابَ، وَأَفَلَتِ الشَّمْسُ تَأْفُلُ (بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا) أَفْلًا وَأُفُولًا: غَرَبَتْ ".
2 / 195