368

The Way of the Seeker to the Glorified House: On the Rituals According to the School of Imam Ahmad ibn Hanbal

منهج السالك إلى بيت الله المبجل في أعمال المناسك على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

ایډیټر

صالح بن غانم السدلان

خپرندوی

دار بلنسية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۶ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

ژانرونه
Hanbali Jurisprudence
سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

ولا يصح النكاح في ذلك كله[٨٧٨]


[٨٧٨] اتفاقاً؛ لأن عقد الزواج مظنة الجماع الذي هو من أخطر وأشد وأبلغ محظورات الإحرام على الإطلاق، إذ هو مفسد للنسك، كما أن الإحرام مظهر التجرد والزهد في متاع الدنيا فإعطاء النفس حريتها في أعظم لذاتها انتهاك لهذا الشعار العظيم، ومنعها من هذه اللذة تعويد لها على ضبطها في مثل هذا الوقت الذي قد لا يطول فهو أيام بل قد يكون ساعات معدودات. والدليل على تحريم عقد الزواج في الإحرام وأنه إن فعله فهو باطل تعمده أو لم يتعمده:

  • ما روى مسلم في صحيحه عن عثمان بن عفان، أن رسول الله ﷺ قال: «لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب»(١).

ولا فرق بين أن يتزوج هو أو يزوج محرمة أو يكون وكيلاً لها أو ولياً وسواء تعمد ذلك أو لا. وهذا ما عليه معظم الصحابة والتابعين منهم عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب والزهري والأوزاعي ومالك والشافعي وأحمد رضي الله عنهم جميعاً.

وأما ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه عليه الصلاة والسلام تزوج ميمونة وهو محرم فقد خَرَّجه الجماعةَ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «تزوج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم»(٢).

وهو قول من خالف الجمهور، وهم: =

(١) «صحيح مسلم» (١٤٠٩) في النكاح: باب تحريم نكاح المحرم.

(٢) انظر: «صحيح البخاري» (١٨٣٧) و«صحيح مسلم» (١٤١٠).

368