Manhaj Al-Salik ila Alfiyyat Ibn Malik
منهج السالك إلى ألفية ابن مالك
ایډیټر
حسن حمد
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۹ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
الأول: تكون استثنائية، وقد تقدم الكلام عليها.
والثاني: تكون تنزيهية، نحو: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ ١، وليست حرفا؛ قال في التسهيل: بلا خلاف، بل هي عند المبرد وابن جني والكوفيين فعل، قالوا: لتصرفهم فيها بالحذف، ولإدخالهم إياها على الحرف؛ وهذان الدليلان ينفيان الحرفية ولا يثبتان الفعلية، قالوا والمعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله، ولا يتأتى مثل هذا التأويل في ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ٢، والصحيح أنها اسم مرادف للتنزيه منصوب انتصاب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل؛ بدليل قراءة ابن مسعود "حاش الله" بالإضافة، كمعاذ الله، وسبحان الله، وقراءة أبي السمال: "حاشًا لله" بالتنوين، أي: تنزيها لله، كما يقال: "رعيا لزيد"، والوجه في قراءة من ترك التنوين أن تكون مبنية لشببها بـ"حاشا" الحرفية لفظا ومعنى.
الثالث: أنها تكون فعلا متعديا متصرفا، تقول: "حاشيته"؛ بمعنى: استثنيته، ومنه الحديث أنه ﵊ قال: "أسامة أحب الناس إلي ما حاشى فاطمة" "ما": نافية، والمعنى أنه ﷺ لم يستثن فاطمة، وتوهم الشارح أنها المصدرية و"حاشى" الاستثنائية، بناء على أنه من كلامه ﷺ، فاستدل به على أنه قد يقال: "قام القوم ما حاشا زيدا"، ويرده أن في معجم الطبراني "ما حاشى فاطمة ولا غيرها" ودليل تصرفه قوله "من البسيط":
٤٦٨-
ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد
١ يوسف: ٣١.
٢ يوسف: ٣١.
٤٦٨- التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص٢٠؛ وأسرار العربية ص٢٠٨؛ والجنى الداني ص٥٥٩، ٥٦٣؛ وخزانة الأدب ٣/ ٤٠٣، ٤٠٥؛ والدرر ٣/ ١٨١؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٦٨؛ وشرح المفصل ٢/ ٨٥، ٨/ ٤٨؛ ولسان العرب ١٤/ ١٨١، ١٨٢ "حشا"؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٤٢٧؛ وشرح المفصل ٨/ ٤٩؛ ومغني اللبيب ١/ ١٢١؛ وهمع الهوامع ١/ ٢٣٣.
المعنى: لا أعتقد أن أحدا من الناس يشبه النعمان بن المنذر في أفعاله الحميدة، ولا أستثني أحدا.
الإعراب: "ولا": "الواو": بحسب ما قبلها، "لا": نافية لا عمل لها. "أرى": فعل ماض مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا". "فاعلا": مفعول به منصوب بالفتحة. "في الناس": جار ومجرور متعلقان بـ"أرى". يشبهه": فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو"، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "ولا": "الواو": للعطف، "لا": نافية لا عمل لها. "أحاشي": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو"، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. "ولا": "الواو": للعطف، "لا": نافية لا عمل لها. "أحاشي": فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنا". "من الأقوام": جار ومجرور متعلقان بـ"أحاشي". "من": حرف جر زائد. "أحد": اسم مجرور لفظا، منصوب محلا على أنه مفعول به لـ"أحاشي". =
1 / 528