منح جليل
منح الجليل شرح مختصر خليل
خپرندوی
دار الفكر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
۱۴۰۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
وَصَوْمٌ بِسَفَرٍ، وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ بَعْدَ الْفَجْرِ.
وَصَوْمُ عَرَفَةَ إنْ لَمْ يَحُجَّ، وَعَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ وَعَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ،
ــ
[منح الجليل]
اللَّيْلِ، وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِنِصْفِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ وَقَدْ وَرَدَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَ فَرَاغِهِ مِنْهُ وَبَيْنَ الْفَجْرِ قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً»، فَالْأَكْلُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ لَيْسَ سُحُورًا وَهُوَ مَنْدُوبٌ لِخَبَرِ «فَصْلِ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ صِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ»، وَخَبَرِ «تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةِ مَاءٍ» . وَأَشْعَرَ نُدِبَ تَأْخِيرُهُ بِنَدْبِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَسُحُورٌ وَتَأْخِيرُهُ.
(وَ) نُدِبَ (صَوْمٌ) لِرَمَضَانَ (بِسَفَرٍ) مُبِيحٍ لِلْفِطْرِ لِمَنْ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ الصَّوْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٤] وَيُكْرَهُ فِطْرُهُ وَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ سَنَةً لِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِهِ وَعَدَمِ بَرَاءَتِهَا بِالْفِطْرِ، وَقَوْلُهُ ﷺ «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ» مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ إنْ عَلِمَ دُخُولَهُ آخِرَ النَّهَارِ أَوْ وَسَطَهُ بَلْ (وَإِنْ عَلِمَ دُخُولَهُ) مَحَلًّا يَنْقَطِعُ حُكْمُ سَفَرِهِ بِدُخُولِهِ (بَعْدَ) أَيْ عَقِبَ (الْفَجْرِ) وَدَفَعَ بِالْمُبَالَغَةِ تَوَهُّمَ وُجُوبِ صَوْمِهِ حِينَئِذٍ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ.
(وَ) نُدِبَ (صَوْمُ) يَوْمِ (عَرَفَةَ) وَهُوَ تَاسِعُ الْحِجَّةِ لِحَدِيثِ «صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ سَنَتَيْنِ، سَنَةً مَاضِيَةً، وَسَنَةً مُسْتَقْبَلَةً» . وَصَوْمُ الْيَوْمِ الثَّامِنِ وَرَدَ أَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً أَوْ شَهْرًا (إنْ لَمْ يَحُجَّ) وَيُكْرَهُ صَوْمُهَا لِلْحَاجِّ وَيَتَأَكَّدُ نَدْبُ فِطْرِهِمَا لَهُ لِلتَّقَوِّي عَلَى الْمَنَاسِكِ، وَلِأَنَّهُ ﷺ «أَفْطَرَهُمَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ» .
(وَ) نُدِبَ صَوْمُ بَاقِي غَالِبِ (عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) أَوْ سُمِّيَ التِّسْعَةَ عَشْرَةَ تَسْمِيَةً لِلْجُزْءِ بِاسْمِ كُلِّهِ. وَنُدِبَ هَذَا وَلَوْ لِحَاجٍّ، وَهَلْ كُلُّ يَوْمٍ مِنْ بَاقِي التِّسْعَةِ يُكَفِّرُ سَنَةً أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ شَهْرًا خِلَافٌ (وَ) نُدِبَ صَوْمُ (عَاشُورَاءَ) أَيْ: عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ (وَ) نُدِبَ صَوْمُ (تَاسُوعَاءَ) أَيْ: تَاسِعِ الْمُحَرَّمِ بِالْمَدِّ فِيهِمَا وَقُدِّمَ عَاشُورَاءُ؛ لِأَنَّهُ أَفْضَلُ، وَلِأَنَّهُ يُكَفِّرُ سَنَةً وَنُدِبَ تَوْسِعَةً فِيهِ عَلَى الْأَهْلِ وَالْأَقَارِبِ وَالْيَتَامَى بِالْمَعْرُوفِ، وَصَلَاةُ النَّفْلِ وَزِيَارَةُ عَالِمٍ وَغَسْلٌ وَمَسْحُ رَأْسِ يَتِيمٍ وَالصَّدَقَةُ وَالِاكْتِحَالُ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَقِرَاءَةُ صُورَةِ الْإِخْلَاصِ أَلْفَ مَرَّةٍ.
2 / 119