175

Min Usul al-Fiqh 'ala Manhaj Ahl al-Hadith

من أصول الفقه على منهج أهل الحديث

خپرندوی

دار الخراز

شمېره چاپونه

الطبعة الاولى ١٤٢٣هـ

د چاپ کال

٢٠٠٢م

من أقاويلهم كلهم.
وقال أحمد بن حنبل كما في المسودة "٢٧٦": إذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله ﷺ قول مختلف نختار من أقاويلهم ولم نخرج عن أقاويلهم إلى قول غيرهم، وإذا لم يكن فيها عن النبي ﷺ ولا عن الصحابة قول نختار من أقوال التابعين.
وقال الخطيب في الفقه والمتفقه "١/١٧٣": إذا اختلف الصحابة في مسألة على قولين وانقرض العصر عليه لم يجز للتابعين أن يتفقوا على أحد القولين، فإن فعلوا ذلك لم يترك خلاف الصحابة، والدليل عليه أن الصحابة أجمعت على جواز الأخذ بكل واحد من القولين وعلى بطلان ما عدا ذلك، فإذا صار التابعون إلى القول بتحريم أحدهما لم يجز ذلك، وكان خرقا للإجماع، وهذا بمثابة لو اختلف الصحابة بمسألة على قولين فإنه لا يجوز للتابعين إحداث قول ثالث لأن اختلافهم على قولين إجماع على إبطال كل قول سواه. انتهى.
القاعدة الرابعة: ليس كل مجتهد مصيب
عن عمرو بن العاص أنه سمع النبي ﷺ يقول: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحد".
أخرجه البخاري "٧٣٥٢" ومسلم "١٧١٦".

1 / 179