369

Milestones of Usul al-Fiqh Among Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة

خپرندوی

دار ابن الجوزي

شمېره چاپونه

الطبعة الخامسة

د چاپ کال

١٤٢٧ هـ

والمراد به: كل ما يزيل الإشكال، فيدخل فيه التقييد، والتخصيص، والنسخ، والتأويل.
ويطلق البيان على كل إيضاح، سواء تقدمه خفاء وإجمال أم لا؛ فالبيان تارة يكون ابتداء، ويكون تارة بعد إجمال.
(البحث الثاني: طرق البيان (١):
يحصل البيان بقول من الله سبحانه أو من رسوله ﷺ (٢) .
ويحصل بفعله ﷺ وبكتابته، وإشارته، وإقراره، وسكوته، وتركه.
والقاعدة الكلية فيما يحصل به البيان:
أنه يحصل بكل مقيد من جهة الشرع. فتتناول القاعدة ما سبق ذكره من طرق البيان وغيره، وذلك من وجوه:
منها: الترك. مثل أن يترك ﷺ فعلًا قد أمر به، أو قد سبق منه فعله فيكون تركه له مبينًا لعدم وجوبه، كصلاته ﷺ التراويح جماعة في رمضان، ثم إنه تركها خشية أن تفرض عليهم (٣)؛ فدل على عدم وجوبها.
ويتعلق بطرق البيان أمران:
(الأمر الأول: يجوز أن يكون البيان أضعف رتبة لا دلالة من المبين، فيجوز بيان المتواتر بالآحاد (٤) .

(١) انظر: "روضة الناظر" (٢/٥٤، ٥٥)، و"قواعد الأصول" (٥٤)، و"إعلام الموقعين" (٢/٣١٤، ٣١٥)، و"شرح الكوكب المنير" (٣/٤٤١ – ٤٤٧)، و"مذكرة الشنقيطي" (١٨٣، ١٨٤) .
(٢) من الأصول المقررة في هذا المقام: أن الرسول ﷺ قد أتم البيان وترك أمته على المحجة البيضاء، وأنه لا بيان أحسن من بيان الله ورسوله ﷺ. انظر: "مجموع الفتاوى" (٧/٢٨٧) وانظر (ص ١٣٣، ٣٦٤، ٣٦٥) من هذا الكتاب.
(٣) تقدم تخريج ذلك انظر (ص ١٣١) تعليق رقم (٥) من هذا الكتاب.
(٤) انظر: "روضة الناظر" (٢/٥٧)، و"نزهة الخاطر العاطر" (٢/٦٧)، و"أضواء البيان" (١/٩٤، ٩٥) .

1 / 390