المسألة الأولى: تعريف الحكم الوضعي وتقسيمه
أولًا: تعريفه بناءً على التعريف المتقدم للحكم الشرعي بأنه:
"خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء، أو التخيير، أو الوضع" يمكن تعريف الحكم الوضعي على وجه الخصوص بأنه:
"خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالوضع"، إذ إن قيد "بالاقتضاء أو التخيير" خاص بالحكم التكليفي، أما قيد "الوضع" (١) فهو خاص بالحكم الوضعي كما تقدم (٢) .
ثانيًا: ينقسم الحكم الوضعي إلى ثلاثة أقسام:
السبب، والشرط، والمانع.
وأضاف البعض قسمًا رابعًا هو العلة.
وهذا التقسيم باعتبار ما يظهر الحكم.
وبعضهم ألحق بالحكم الوضعي أقسامًا أخرى:
كالصحة والفساد، والقضاء والأداء والإعادة، والرخصة والعزيمة (٣) .
المسألة الثانية
الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
يتضح هذا الفرق من وجهين (٤):
الأول: أن الحكم التكليفي يشترط فيه علم المكلف وقدرته على الفعل
(١) معنى الوضع: أن الشرع وضع أمورًا يعرف عند وجودها أحكام الشرع من إثبات أو نفي. وهذه الأمور هي: الأسباب، والشروط، والموانع.
انظر: "شرح الكوكب المنير" (١/٤٣٥)، و"مذكرة الشنقيطي" (٤٠) .
(٢) انظر (٢٨٧) من هذا الكتاب.
(٣) انظر: "روضة الناظر" (١/١٥٧)، و"مختصر ابن اللحام" (٦٥)، و"شرح الكوكب المنير" (١/٤٣٨)، و"مذكرة الشنقيطي" (٤٠) .
(٤) انظر: "شرح الكوكب المنير" (١/٤٣٦)، و"مذكرة الشنقيطي" (٤٠، ٤١) .