وزادني بعض أصحابنا أنه قال له الأعرابي: تحب الله؟ قال أبو عبد الله قلت: نعم، قال: فإنك إن أحببت الله أحببت لقاءه. ثم مضى فلم أزل أنظر إليه حتى غاب فلم أره، قال له أبو محمد الطفاوي: أحمد الله يا أبا عبد الله، فإنك محمود عند العامة، فقال أبو عبد الله: أحمد الله على ديني، إنما هذا دين، ولو قلت لهم، كفرت. فقال أبو محمد: أخبرني يا أبا عبد الله عما صنعوا بك، قال: لما ضربت بالسياط جعلت أذكر كلام الأعرابي وأنا أضرب، ثم جاء ذلك الطويل اللحية يعني عجيفا فضربني بقائم السيف، ثم جاء ذلك يعني أبا إسحاق فقلت: قد جاء الفرج، يضرب عنقي فأستريح، فقال له ابن سماعة: يا أمير المؤمنين، اضرب عنقه ودمه في رقبتي، فقال له ابن أبي دؤاد: لا يا أمير المؤمنين، لا تفعل، فإنه إن قتل أو مات في دارك، قال الناس: صبر حتى قتل، فاتخذه الناس إماما وثبتوا على ما هم عليه، ولكن أطلقه الساعة، فإن مات خارجا من منزلك شك الناس في أمره، وقال بعضهم: أجاب، وقال بعضهم: لم يجب، فيكون الناس في شك من أمره. قال أبو محمد الطفاوي: وما عليك لو قلت؟! قال: لو قلت لكفرت.
مخ ۳۳
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابتداء محنة الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن
ذكر أول ما دعا المأمون
الجزء الثاني من كتاب المحنة على إمام أهل السنة
ذكر محنة أبي إسحاق المعتصم لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل
الجزء الثالث من كتاب المحنة عن إمام أهل السنة وقائدهم إلى
ذكر محنة الواثق لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله تعالى
ذكر ما جرى لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رحمه الله مع