612

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فصل في ذكر طرف من أحكام الإرادة

قوله: (منها أنه يجوز تقدمها).

اعلم أن في القول بتقدمها وعدمه إطلاقين وتفصيلا، الأول للمجبرة على ما حكاه عنهم المصنف وهو أنه لايجوز تقدمها بل يجب مقارنتها. الإطلاق الثاني للشيخ أبي القاسم وغيره من علماء المعتزلة وهو أنه لايجوز مقارنتها بل يجب تقدمها لأنها مؤثرة فوجب تقدمها كالقدرة وذهب الشيخان إلى التفصيل وهو أنه يجوز تقدمها ويجوز مقارنتها فتقدم حيث يكون لتوطين النفس على الفعل ويسمى عزما وتقارن حين تكون مؤثرة في وقوع الفعل على وجه لأن المعدوم يستحيل تأثيره ويسمى قصدا، هذا في الإرادة المتعلقة بفعل النفس. وأما الإرادة المتعلقة بفعل الغير فيجوز فيها أيضا المران لكن لاتسمى قصدا ولاعزما، فأما قياس أبي القاسم ومن قال بقوله لها على القدرة فغير صحيح لأن القدرة مؤثرة في الإيجاد والإرادة إنما تؤثر في الوقوع على واجه فافترقا وقد قيل: إن أبا القاسم أوجب تقدها بناء على أصلين أحدهما أنها سبب في الفعل المراد والثاني أن من حق الأسباب أن تتقدم وهذان أصلان فاسدان فلا يصح ما بنى عليهما.

قوله: (والمخالف يبني على أن الإرادة موجبة للمراد).

مخ ۶۳۲