579

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الوجه الثاني: أنا وإن سلمنا أنها لاتتعلق إلا بوجود واحد فما أنكرت أن تكون في هذا القادر الواحد عشر قدر تتعلق كل واحدة منها بوجود لهذا المقدور فعلى هذا يصح منه ممانعة العشر الحركات بالحركة الواحدة التي لها عشر وجودات ويصح الجواب، وفي قوله: إن القدرة لاتتعدى على التفصيل الوجود الواحد نظر لأن القدرة لاتتعلق على سبيل الجملة ولاتتعدى في التعلق على سبيل الجملة. وقوله: على التفصيل؛ يوهم ذلك، وإنما يقال ذلك في العلم فكان الألى أن يقول لاتتعدى على الوجوه المعتبرة.

قوله: (وهي لا تتزايد اتفاقا).

يقال: أما الخصم فيلزمه القول بتزايدها لأنا إنما منعنا تزايدها واقتضاء الصفة الذاتية لأكثر من صفة مقتضاة مما يكشف عنها بمجرده عند اتحاد الشرط فقلنا لو تعدت في الاقتضاء عن المقتضي الواحد إلى ما زاد عليه مع اتحاد شرط الاقتضاء لتعدت ولا حاصر، فيلزم تعديها في الاقتضاء إلى ما لانهاية له فأما إذا تزايدت الشروط فغير مانع أن تتزايد المقتضيات ويكون انحصار اقتضاء الذاتية لها بانحصار شروطها.

واعلم أن هذا الدليل والذي قبله إنما يدلان على عدم صحة تزايد الوجود لكنه إذا ثبت ذلك صح ما نحن بصدده من تعذر مقدور بين قادرين من جهتين.

قوله: (بأن ما يتعلق بالقادرين يتبع حالة الحدوث).

يقال: إنه إذا فعل له وجودا فتلك حالة حدوثه وإن كان قد استمر في الوجود من قبل ونحن إنما جعلنا تأثير القادرين تابعا لحالة الحدوث في الوجوه التابعة له فأما الوجود فلم يتكلم عليه ولا ثم أصل يرد إليه.

مخ ۵۹۹