577

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ومنها: أنه لو صح مقدور بين قادرين لصح أن يريدا معا إيجاده في وقت واحد وإذا أرادا ذلك وحاولاه فإما أن يوجداه معا أو أحدهما أو لايوجده واحد منهما إن أثرا فيه معا فأما أن يكون تأثيرهما في وجودين له أو في وجود واحد، الأول باطل لأن الخصم لايحصل الوجود زائدا على الذات فلقيام الدليل على أن الوجود لايتزايد، والثاني باطل لأن اشتراكهما في وجود واحد هو بأن يؤثر أحدهما في نصفه أو ثلثه أو ربعة والآخر في البقية وهذا يؤدي إلى تجزئ صفة الوجود وأن لها نصفا وثلثا وربعا ونحو ذلك وهو باطل بالضرورة ثم أنه لو صح ذلك لم يحصل منه مرادهم من مقدور بين قادرين لأن لكل واحد منهما أثرا غير أثر الآخر فحصل ما أردناه من أنه لامقدور بينهما وإن أوجده أحدهما قضى ذلك بأنه مقدور له فقط دون الآخر وإن لم يوجده واحد منهما خرج عن كونه مقدورا لهما.

قوله: (وأما الطريق الثانية).

يعني في الكلام على مقدور بين قادرين من جهتين بأن يكون له وجودان أو أكثر يتعلق كل واحد من تلك الوجودات بقادر.

واعلم أن الكلام في هذه الطريق هو على جهة التقدير بمعنى أنا لو قدرنا صحة تزايد الوجود وصحة ثبوت وجودين أو أكثر لذات واحدة هل كان يصح ذلك وإلا فقد تقدم في فصل الصفات الدلالة على أن صفة الوجود لاتتزايد وكذلك فمجاراة أبي الحسين وابن الملاحمي في هذه الطريق مجاراة على مذهب خصومهم في الوجود وأنه زائد على ذات الموجود وأما على مذهبهما من كونه ليس بزائد على الذات فكيف يتصور أن يجعلا للمقدور الواحد وجودين والوجود نفس الذات ثم كيف يتصور ذلك في مقدوراتنا وعندهم أنها صفات والصفة لايثبت لها وجود واحد فضلا عن وجودين.

قوله: (لم تكن بأن يظهر عندها الصفة المقتضاة أولى من ألا تظهر).

مخ ۵۹۷