561

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني على كلامنا وكلامهم فنتأوله بأن المعنى: وفوق كل عالم من المخلوقين ويتأولونه كذلك أو بتقدير صفة أي وفوق كل ذي علم حادث والتحقيق أنه من العموم المخصص وأن ذلك هو المرجوع إليه على المذهبين معا.

قوله: (من حيث أن الشدة والمتانة إنما يستعملان في الأجسام).

يعني فإذا لم يكن بد من تأويل الآيات من وجه لم يمكن تبقيتها على ظاهرها تؤولت من جميع الوجوه، وفه نظر فإنا وإن تأولنا الشدة والمتانة لمخالفته لما اتفقنا عليه نحن وهم فلا يلزم من تأويله تأويل لفظ القوة ولكن تناول لمخالفته الأدلة العقلية وقد جرت عادة أصحابنا أن الخصوم إذا احتجوا بآية يحتاج إلى تأويل شيء من معانيها عندنا وعندهم قالوا وكذلك نتأولها من هذا الوجه الذي احتججتم به علينا ولعل ذلك من حث أنها إذا احتاج شيء منها إلى التأويل كانت من الآيات المتشابهة غير المحكمة المسلوك بها مسلك المجاز لا الحقيقة ولا كلام في صحة تأويل الآيات المتشابهة الواردة على غير حقيقتها وإنما قال أن الشدة والمتانة إنما يستعملان في الجسام لأن المتانة الصلابة والمتين الصليب.

قال الجوهري: المتن من الأرض ما صلب واترتفع والجمع متان ومتن الشيء بالضم متانة فهو متين أي صلب انتهى. والشديد مثله وقوله تعالى في هذه الاية المتين أراد به الشديد القوة.

تنبيه

اعلم أن شبه المجبرة ههنا وإن اختصت بالعلم والقدرة دون غيرهما مما يثبتونه من المعاني فإنما اقتصروا عليها لأنها لو صحت وثبت لهم أنه تعالى قادر بقدرة وعالم بعلم ليثبت لهم ذلك في سائر المعاني التي يثبتونها لن الطريقة في الجميع واحدة وكذلك متى بطل ثبوت شيء من هذه المعاني في حقه بطل ثبوت سائرها.

مخ ۵۸۱