509

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قلنا: إنما وجب ما ذكرته من استحالة اقتضاء المقتضي لأكثر من صفة واحدة ولزوم التعدي إلى ما لانهاية له عند التعدي من واحد إلى ما زاد عليه حيث يكون ذلك المقتضي يكشف عما يقتضيه بمجرده من دون اعتبار أمر آخر كما مثلت به في التحيز، فأما ماكان كاشفا عن مقتضيه بكفيته فإنه يجوز في مقتضيه أن يقتضي الجناس والأنواع المتعددة ولايلزم تعديه وهذا حال صفته تعالى الذاتية، فإن ما جعلناها مقتضية له يكشف عنها بكيفيته وهو وجوبه مما دل عليه الفعل بنفسه أو بواسطة أو بواسطتين ولايلزم التعدي لحصول الحاضر ههنا فإن ههنا حاضر لمعقولا فهو أنها لاتوجب إلا ما كشف عنها بكيفيته من الصفات مما دل عليه الفعل بنفسه أو بواسطة أو بواسطتين دون ما لم يدل عليه والعبرة في اقتضائها لما تقتضيه بما ذكرناه لا بالأجناس والأنواع فما دلت عليه أفعاله تعالى من الصفات وتثبت له هذه الكيفية فيها لزم اقتضاء الصفة الذاتية له وتعديها إليه ومالم يكن كذلك لم يلزم اقتضاؤها له ولاتعديها في الاقتضاء إليه.

إذا تقرر ذلك فلم يدل عليه الفعل مما حصلت له تلك الكيفية من الصفات والأحكام إلا ما ذكرناه آنفا فثبت اقتضاؤها له ولم يلزم تعديها إلى غيره.

فائدة

خواص الصفة الذاتية الثابتة له تعالى دون غيره أربع:

الأولى: أنه لايستحق جنسها وقبيلها غيره تعالى.

الثانية: أنها تقتضي صفات أربعا على ما تقدم ولايثبت ذلك لغيرها من الصفات.

مخ ۵۲۹