475

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الوجه الثاني: أن الشيء المدرك إنما يتميز عن غيره بحقيقته التي تدرك عليها والألم واللذة مدركان بحقيقتهما ويتميزان بها وكونهما يوجدان في محل أو لا في محل أمر وراء معقول حقيقتهما فكيف يجعل أصلا في مفهوم حقيقتهما. انتهى.

والأولى في الجواب عليه أن يقال: لانسلم أن حكم الألم واللذة الخاص نفس إدراكهما بمحل الحياة في محلها بل صحة إدراكهما بمحل الحياة في محلها والباري تعالى وإن أدركهما لابمحل الحياة في محلها فذلك لايخرجهما عن حكمهما الخاص لهما فإنه يصح أن يدركهما غيره بمحل الحياة في محلها.

فصل

قد علمت بما سلف أن هذه الصفة مقتضاة عن كونه حيا.

قوله: (والذي يختص هذا المكان مما يؤكد ذلك) أي يؤكد كونها مقتضاة إبطال كون الإدراك معنى إذ لايلتبس الحال إلا في كونها معنوية فإذا بطل ذلك ثبت كوناه مقتضاة ولايشتبه الحال في أنها ليست بذاتية ولا بالفاعل.

قوله: (وصالح قبه) إنما سمي بصالح قبه لأنه ألزم ما ذهب إليه من كون الإدراك معنى فقيل: لعلك في مكة في قبة ولاتدركها لعدم الإدراك فارتكب فلقب صالح قبه. حكاه الحاكم. وفي بعض الحواشي: أنه سمي بذلك لارتكابه أن يدخل الواحد في قبة نار ولايدرك الحرارة بأن لايخلق الله المعنى الذي يدركها به وله مداخل في ارتكاب المحالات فإنه لما ذهب إلى أن المتولدات يفعلها الله ابتداء ولا تحدث لأجل السبب.

قيل له: فلو أحرق الله أحدنا بالنار أو قطعه إربا إربا ولم يفعل فيه الألم أليس كان يلزم ألا يتألم فالتزم ذلك والزم أن يحمل أحدنا حملا ثقيلا ولايجد مشقة بأن لايخلق الله فيه النقل فالتزم ذلك.

مخ ۴۹۵