411

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قيل: والأولى أن هذا مما يجب تعليله لأن به تحصل فائدة زائدة وهي أن ما هذه صفته لو وقع منه تعالى لكان قبيحا لحصول علة القبح، ولكن المثال وإن لم يطابق فالمسألة في أصلها مفروضة تحقيقا إن وجد لها مثال وتقديرا إن لم يوجد، وقد مثله الفقيه محمد بن يحيى والفقيه قاسم بمثال آخر فقالا: مثاله ما يقال في قبح الظلم من أن العلم بقبحه فرع على العلم بوجه القبح إما على جملة أو تفصيل بخلاف العلم بالمتحركية فإنه غير فرع على العلم بعلتها وهي الحركة، إما على جملة أو تفصيل مع اتفاق الحركة ووجه القبح في كونهما مؤثرين واتفاق القبح والمتحركية في كونهما مؤثرا فيهما فما العلة في الفرق بينهما.

وقد قيل في تعليل ذلك: إن الطريق إلى العلم بقبح الظلم العلم بوجه قبحه، وليس كذلك كونه متحركا فهو معلوم ضرورة لايتوقف على العلم بالحركة.

قوله: (فوجدناها مما يقبل المقتضي) يعني فيجب تعليله على طريقة قاضي القضاة والمقتضي هو الصفة التي هي كونه قادرا لأن صحة الفعل مقتضاة عنها.

قوله: (فقد خالف فيه أبو الحسين وأصحابه) يعني فإنهم ذهبوا إلى أن صحة الفعل في الشاهد حاصلة للبنية المخصوصة وفي الغائب للذات المخصوصة.

قوله: (وكثير من غيرهم) أشار إلى أبي القاسم وأتباعه من البغدادية فإنهم ذهبوا إلى أن صحة الفعل منا لصحة البنية واعتدال المزاج، وبرغوث والنجار فإنهما ذهبا إلى أن الفعل صح من القادر لأنه غير عاجز لا لأمر ثابت ، والفلاسفة فإنهم ذهبوا أيضا إلى أن صحة الفعل تثبت لاعتدالا لحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة وللنجار قول آخر وهو أنه صح الفعل للقدرة لا للقادرية.

قوله: (والكلام في تلك الصحة كالكلام في هذه) يعني فإن الذي يؤثر في صحة الفعل منا إذا كان فاعلا كالباري تعالى فهو لايؤثر في هذه الصحة. لنا: ولا في سائر ما يؤثر فيه إلا على سبيل الصحة، فهل حصلت له تلك الصحة بفاعل آخر لزم التسلسل أو لصفة فلا فرق بين الموضعين.

مخ ۴۳۱