معراج ته د منهاج اسرارو پټولو
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
يقال: إن الصحيح أنها تستدعي ذلك لمجردها لأن من أصول أهل علم الكلام المقررة أن الصفة تقتضي ما يقتضيه لمجردها على أي كيفية كانت كما في اقتضاء كونه حيا لكونه مدركا فهو أولى من جعلها تستدعي ذلك بكيفية ثبوتها وهو كونها ذاتية وإن كان الظاهر من كلام أصحابنا أنها تستدعي ذلك بكيفيتها وأنها لو تثبت غير ذاتية لما اقتضت تماثلا ولا اختلافا ولا أعلم خلافا فيه وإن كان المصنف قد أشار إليه وقد أجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أن أهل علم الكلام حيث قالوا: إن الصفة تقتضي ما تقتضيه لمجردها لا لكيفيتها يعنون بذلك ما خلا ما كانت كيفيتها كونها ذاتية.
الوجه الثاني: أنهم إنما قالوا أن المقتضي يقتضي ما يقتضيه بمجرده لا بكيفيته حيث لاتكون الكيفية معتبرة في لحقيقة الحكم الذي تقتضيه الصفة فأما حيث يعتبر ذلك في حقيقته فإن المقتضي يقتضيه بكيفيته لا بمجرده والصفة الذاتية يعتبر كونها ذاتية في حد حكمها الذي تقتضيه لأنا نقول في حد المماثلة هي أن تثبت لذات صفة ذاتية في حكم المماثلة للذاتية الثابتة لذات أخرى وكذلك في حد المخالفة.
تنبيه
الوجه في اصطلاح المتكلمين على أن الذاتية لاتسمى متعلقة مع اقتضائها واستدعائها لثبوت حكم بين ما اختص بها وبين ذات أخرى وهي المخالفة والمماثلة أن الحكم إن كان المماثلة فهي إنما تقتضيها لمن اختصت به بينه وبين ذات أخرى بشرط أن تختص تلك الذات بصفة ذاتية تقتضي لمن اختصت به مثل ما اقتضته هذه الصفة لهذه الذات فلو سمى هذا تعلقا لاقتضى أن يكون كل واحدة من الذاتين متعلقة ومتعلقا بها ولابد في المتعلق أن يتميز من المتعلق به كما يجب مثله في السبب والمسبب والشرط والمشروط والعلة والمعلول فإنه يجب غير كل واحد منها عن الآخر وهكذا القول لو فرضنا الكلام في المخالفة.
قوله: (احترازا من كونه حيا) إلى آخره.
قيل: لم لم تجعلوها متعلقة بالمدرك؟
مخ ۳۹۸