362

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (وإن كان الكلام في هذا الفصل آكد من حيث قد ثبت أن المعدوم شيء). يعني فإذا كان في حال العدم شيئا وذاتا وعرفنا حصول التحيز والوجود من بعد ذلك وتجددهما عليه لم يمكن أن يقال هما نفس الذات لأن نفس الذات ثابتة حال العدم والتحيز والوجود تجدد من بعد ولأنه لابد من أمر تعلق به قادرية القادر الموجد بخلاف الجوهرية ولعله لو سلم الخصم أن المعدوم ذات لسلم أن التحيز صفة بخلاف الجوهرية فإنه لو اعترف بثبوت المعدوم شيئا لأمكنه أن يبقى على منازعته في كونها صفة.

قوله: (لنا أن التحيز واجب والوجود جائز).

اعلم أن أبا إسحاق مع جعله لهما صفة واحدة لابد له من القول بأنها جائزة ثابتة بالفاعل، وإن ينازع في كون التحيز واجبا فاستدلال المصنف فيه نظر فإنه إنما يثبت أنه واجب إذا ثبت أنه غير الوجود فحينئذ نقول: قد ثبت استحالة ألا يكون الجسم متحيزا مع وجوده فدل على وجوب التحيز له.

قوله: (فالجوهر يضاد الفناء بشرط الوجود) أي وجود الجوهر والفناء ودليل شرطية الوجود أن الجوهر في حال عدمه لاينفيه الفناء ولايضاده ولاينفي الفناء ولايضاده.

قوله: (والتضاد مقتضى عن التحيز). الدليل على ذلك أن الفناء قد ثبت مضادته للجوهر على ما سيأتي فلا يخلو إما أن يضاده لمجرد الذات أو لوجوده أو لحدوثه أو لحدوثه على وجه أو لمعنى أ, لذاته أو للتحيز على ما نقوله، والأول باطل وإلا لزم مضادة الفناء لكل ذات وفي حالة العدم، والثاني باطل للزوم مضادته لكل موجود وهو محال، والثالث باطل للزوم مضادته لكل محدث وألا يضاده حال البقاء ومعلوم أن نفيه للجوهر يكون حال البقاء، والرابع باطل لأنه لاوجه معقول ويقتضي ألا يضاده حال البقاء، والخامس باطل لأن مضادته له واجبة، وما كان لمعنى فهو جائز ويلزم إذا لم يوجد ذلك المعنى إلا متنافيا، والسادس باطل للزوم المضادة حال العدم ومضادته له حال العدم محال فلم يبق إلا أنه يضاده للتحيز الحاصل حال الوجود.

مخ ۳۸۱