355

معراج ته د منهاج اسرارو پټولو

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

قوله: (لأن كيفية الصفة تابعة للصفة) يعني فلا يجوز أن يكون كونه جوهرا كيفية صفة من دون صفة تثبت لها تلك الكيفية لأن الكيفيات تتبع الصفات فمتى اعترف الخصم بثبوت كيفية لزمه الاعتراف بصفة تثبت الكيفية لها وهو الغرض المقصود.

قوله: (كالحدوث والعدم) يعني فإنهما لما كانا من كيفيات الوجود كانا تابعين له فأينما ثبت العدم أو الحدوث كان الوجود ثابتا فلا يثبت القدم ولا الحدوث للمعدوم لانتفاء الصفة التي هما تابعان لها عنه.

قوله: (أو كونه سوادا) يعني حيث يكون الخبر الثاني أن تلك الذات سواد.

قوله: (لن كونها ذاتا موجودة ليس هو صحة العلم بها على انفرادها) يعني والذي علمناه أولا هو أن هنا ذاتا موجودة فقط فكيف يقولون أنه تعلق بأنها يصح العلم بها على انفرادها مع أن صحة العلم بها على انفرادها ليس هو كونها ذاتا موجودة بل هو حكم يكشف عن كون المختص به ذاتا لا صفة فإن الصفة لايصح العلم بها على انفرادها، وإذا كان صحة العلم بها على انفرادها حكما تابعا لكونها ذاتا لا أنه كونها ذاتا فكيف يكون العلم بكونه ذاتا علما به إلا أن لهم أن يقولوا أنا عند علمنا بالمتبوع بعلم التابع فعند أن أخبرنا بوجود ذات علمنا أنه يصح العلم بها على انفرادها لما كان من حق كل ذات أن يصح العلم بها على انفرادها.

قوله: (وكونها موجودة ليس هو كونها ذاتا). يعني فكيف تفيد الأخبار بوجود ذات العلم بكونها ذاتا مع أن كونها ذاتا ليس هو كونها موجودة.

قوله: (وإن لم يعلم ذاتا أخرى يخالفها الجوهر) تقريره أن يقال: إذا قلتم أن متعلق هذا العلم أنه ذات يخالف السواد أو غيره من الذوات مع تقدير أنا لم نعلم ذاتا غير الجوهر إما بأن نذهب إلى أن هذه الذوات صفات أو أنها لا ذوات ولا صفات ولايخطر لنا ذكرها في تلك الحال على بال لزمكم ألايكون علمنا ثابتا قد تعلق بغير ما تعلق به علمنا أولا.

مخ ۳۷۴