240

Methodology of the Companions in Inviting Polytheists Who Are Not People of the Book

منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب

خپرندوی

دار الرسالة العالمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

بيروت

يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: "أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة ...
" (^١).
ومن هنا لم يقبل صحابة رسول الله ﷺ بالمنكر، بل أنكروه كل قدر استطاعته، فمنهم من أنكره باليد كمعاذ بن جبل ومعاذ بن عمرو بن الجموح ﵃، ومعهم فتيان من قومهم، وذلك عندما أخذوا صنم عمرو بن الجموح وألقوه في حفرة لبني سلمة التي فيها عذر الناس، وما فعله عبدالله بن رواحة ﵁ من تكسير صنم أبي الدرداء. ومنهم من أنكر بلسانه، إما على أشخاص كقول أبي بكر لعثمان بن عفان ﵄: "ما هذه الأوثان التي يعبدها قومنا؟ أليست من حجارة صم لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع؟ "، أو أنكر على قومه عامة كضمام بن ثعلبة ﵁ عندما أتى قومه فكان أول ما قال لهم: "بئست اللات والعزى"، ودعوة عروة بن مسعود الثقفي ﵁ لقومه عندما أنكر عليهم تحية الجاهلية ولم يقدم على صنمهم فآذوه وقتلوه.
أما الإنكار بالقلب فقد كان جميع الصحابة ﵃ منكرين بالقلب بلا شك؛ لأن ذلك أضعف الإيمان.

(^١) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف، رقم ٢٣٢٩، ص ٤٠٦.

1 / 251