فقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو كما روى الثقات: عن أيوب، عن عكرمة، أن النبي ﷺ مرسلًا، منهم ابن عُلَيَّة وحماد بن زيد، وهو الصحيح (^١).
فقال ابن أبي حاتم: الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون؛ فإنه لم يروه عن جرير غيره. ثم قال أبو حاتم: رأيت حسينًا المَرْوَرُّوذي، ولم أسمع منه.
فلم يوافق الخطيب أبا حاتم الرازي على إلصاق الوهم بحسين المَرْوَرُّوذي، وتعقبه قائلًا: «قد رواه سليمان بن حرب (^٢)، عن جرير بن حازم أيضًا كما رواه حسين، فبرئت عهدته، وزالت تبعته». ثم رواه من طريق سليمان بن حرب (^٣).
ولم يوافق أيضًا على إعلال الحديث بالإرسال، فذهب يذكر من تابع جريرًا
(^١) أخرجه أبو داود، كتاب النكاح، باب في البكر يزوجها أبوها ولا يستأمرها (٢/ ٢٣٢ رقم ٢٠٩٧) من طريق حماد بن زيد به مرسلًا.
قال أبو داود: «لم يذكر ابن عباس، وكذلك رواه الناس مرسلًا، معروف».
ولم أجد رواية ابن علية، والله أعلم.
(^٢) ثقة إمام حافظ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ثمانون سنة. «تقريب التهذيب» (ص: ٢٥٠ رقم ٢٥٤٥).
(^٣) وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٥/ ٢٢٢)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ١٣٠ رقم ١٠٢١) كلاهما من طريق الخطيب به.