وقد فرَّق الحافظ ابن حجر بين التصحيف والتحريف فقال: «إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان ذلك بالنسبة إلى النقط؛ فالمُصَحَّف. وإن كان بالنسبة إلى الشكل؛ فالمُحَرَّف» (^١).
وقد تعقَّبه الشيخ أحمد شاكر بقوله: «وهو اصطلاح جديد، وأما المتقدِّمون فإن عباراتهم يُفهم منها أن الكلَّ يسمى بالاسمين، وأن التصحيف مأخوذ من النقل عن الصُّحُف، وهو نفسه تحريف» (^٢).
أقسام التصحيف:
للتصحيف ثلاثة تقاسيم:
- التقسيم الأول: ينقسم التصحيف فيه إلى قسمين؛ أحدهما في المتن، والثاني في الإسناد.
- التقسيم الثاني: ينقسم فيه إلى قسمين:
أحدهما: تصحيف البصر وهو الأكثر.
وهو التغيير الناتج عن سوء القراءة، بسبب تشابه الحروف والكلمات لتقارب رسمها، فيقرأ الكلمة ويحدِّث بها على غير وجهها الصحيح (^٣).
(^١) «نزهة النظر» (ص: ٩٦).
(^٢) «شرح ألفية السيوطي» (ص: ١٠١)، وتعقبه بنحو من ذلك الشيخ محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على «توضيح الأفكار» (٤/ ١٦٠ - ١٦١). وينظر: «روايات الجامع الصحيح ونُسخه» للدكتور جمعة فتحي (٢/ ٤٦١ وما بعدها).
(^٣) ينظر: «روايات الجامع الصحيح ونُسخه» (٢/ ٤٦٨)، و«أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء» للدكتور ماهر الفحل (ص: ٤٨٦).