331

Methodology of Al-Khatib Al-Baghdadi in Hadith Criticism

منهج الخطيب البغدادي في نقد الحديث

خپرندوی

(المكتبة العمرية - دار الذخائر)

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

د خپرونکي ځای

القاهرة

فمع تقريره أن الاضطراب في الحديث من عبد الملك إلا أنه رجح رواية شيبان وأبي حمزة عنه.
- وقد وجدتُ بعض النقاد يطلقون الاضطراب على الحديث، ويعنون به: أنه وقع فيه اختلال قوي أو خطأ فظيع أو تدليس فاحش، وهو بهذا قريب من معنى المضطرب اللغوي، فمن أمثلة ذلك:
قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه علي بن عياش (^١)، عن شعيب بن أبي حمزة (^٢)، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان آخر الأمر من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مسَّت النار؟ (^٣).
فسمعت أبي يقول: هذا حديث مضطرب المتن؛ إنما هو: أن النبي ﷺ أكل كتفًا ولم يتوضَّأ (^٤)؛ كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر عن جابر، ويحتمل أن يكون شعيب حدَّث به من حفظه فوهم فيه» (^٥).

(^١) هو علي بن عياش الألهاني الحمصي، ثقة ثبت، مات سنة تسع عشرة ومائتين. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٠٤ رقم ٤٧٧٩).
(^٢) هو شعيب بن أبي حمزة الأموي مولاهم أبو بشر الحمصي، ثقة عابد، مات سنة اثنتين وستين ومائة أو بعدها، روى له الجماعة. «تقريب التهذيب» (ص: ٢٦٧ رقم ٢٧٩٨).
(^٣) أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار (١/ ٤٩ رقم ١٩٢)، والنسائي، كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء مما غيَّرت النار (١/ ١٠٨ رقم ١٨٥).
(^٤) أخرجه أحمد (٢٢/ ١٦٤، ٢٠٣ رقم ١٤٢٦٢، ١٤٢٩٩)، وأبو داود، كتاب الطهارة، باب في ترك الوضوء مما مست النار (١/ ٤٩ رقم ١٩١)، وأبو يعلى (٤/ ١١٦ رقم ٢١٦٠) من طرق عن ابن المنكدر به.
(^٥) «علل الحديث» (١/ ٦٤٤ رقم ١٦٨).

1 / 353