أن ابن أبي حاتم سأل أباه عن حديثٍ يُروى عن العلاء بن عبد الرحمن (^١)، عن أبيه (^٢)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: قال الله ﷿: «إن من أصححتُه، وأوسعتُ له؛ لم يزرني في كل خمسة أعوام لمحروم» (^٣).
فذكر له أن الناس يضطربون فيه، ثم سرد له أوجه هذا الاضطراب، فقال لأبيه: فأيها الصحيح منها؟
فقال أبو حاتم: «هو مضطرب». فأعاد عليه، فلم يزده على قوله: «هو مضطرب».
ثم قال له أبوه: «العلاء بن المسيب (^٤)، عن يونس بن خباب (^٥)، عن أبي سعيد، موقوفًا مرسلًا (^٦) أشبه» (^٧).
(^١) هو العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحُرَقي المدني، صدوق ربما وهم، مات سنة بضع وثلاثين ومائة. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٣٥ رقم ٥٢٤٧).
(^٢) هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني المدني مولى الحُرَقة، ثقة من الثالثة. «تقريب التهذيب» (ص: ٣٥٣ رقم ٤٠٤٦).
(^٣) أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٠٦)، وابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٢٣)، والبيهقي في «السنن الكبرى» جماع أبواب آداب السفر، باب فضل الحج والعمرة (٥/ ٤٣١ رقم ١٠٣٩٣) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.
(^٤) هو العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلي الكوفي، ثقة ربما وهم، من السادسة. «تقريب التهذيب» (ص: ٤٣٦ رقم ٥٢٥٨).
(^٥) هو يونس بن خباب الأسيدي مولاهم الكوفي، صدوق يخطئ ورُمي بالرفض، من السادسة. «تقريب التهذيب» (ص: ٦١٣ رقم ٧٩٠٣).
(^٦) أي: موقوف على أبي سعيد، ومرسل لأن يونس بن خباب لم يسمع من أبي سعيد، كما سيأتي من كلام أبي حاتم. وينظر: «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٥٠٤).
(^٧) لم أجد هذه الرواية فيما لديَّ من مراجع.