Method of Imam Al-Daraqutni in Criticism of Hadith in the Book of ‘Ilal
منهج الإمام الدارقطني في نقد الحديث في كتاب العلل
خپرندوی
دار المحدثين للبحث العلمي والترجمة والنشر
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
٢٠١١ م - ١٤٣٢ م
•
سیمې
مصر
وأَخْطَأَ يُخْطِئُ إِذا سَلَكَ سَبيلَ الخَطَإِ عَمْدًا وسَهْوًا ويقال خَطِئَ بمعنى أَخْطَأَ ...، والخاطِئُ من تعمَّد لما لا ينبغي، وتقول لأَن تُخْطِئ في العلم أَيسَرُ من أَن تُخْطِئ في الدِّين ويقال قد خَطِئْتُ إِذا أَثِمْت فأَنا أَخْطَأُ وأَنا خاطِئٌ، قال المُنْذِري: سمعتُ أَبا الهَيْثَم يقول: خَطِئْتُ لما صَنَعه عَمْدًا وهو الذَّنْب، وأَخْطَاتُ لما صَنعه خَطَأً غير عمد، قال: والخَطَأُ مهموز مقصور اسم من أَخْطَاتُ خَطَأً وإِخْطاءً، قال وخَطِئتُ خِطْأً بكسر الخاء مقصور إِذا أَثِمْت وأَنشد: عِبادُك يَخْطَؤنَ وأَنتَ رَبٌّ ... كَرِيمٌ لا تَلِيقُ بِكَ الذُّمُومُ " (١).
ثانيًا: تعريف الوهم لغةً
وهو ما التبس من الأمر فذهل عنه الذهن، فأخطأ فيه المرء وجه الصواب، والخطأ السهو كذلك، وفي حديث عبدالله بن مسعود موقوفًا عند النسائي: «مَنْ أَوْهَمَ فِي صَلاَتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ وَهُوَ جَالِسٌ» (٢).
وقال ابن منظور في لسان العرب: " (وهم) الوَهْمُ من خَطَراتِ القلب والجمع أَوْهامٌ وللقلب وَهْمٌ وتَوَهَّمَ الشيءَ تخيَّله وتمثَّلَه كان في الوجود أَو لم يكن، وقال تَوهَّمْتُ الشيءَ وتفَرَّسْتُه وتَوسَّمْتُه وتَبَيَّنْتُه بمعنى واحد قال زهير في معنى التوَهُّم:
فَلايًا عَرَفْتُ الدار بعدَ تَوهُّمِ.
ويقال تَوَهَّمْت فيَّ كذا وكذا، وأَوْهَمْت الشيء إذا أَغفَلْته، ويقال وَهِمْتُ في كذا وكذا أي غلِطْتُ، وأَوْهَمْتُ الشيءَ تركتُه كلَّه أُوهِمُ ...، قال الأَصمعي: أَوْهَمَ إذا أَسقَط وَوَهِمَ إذا غَلِط ...، الأَصلُ أَوْهَمُ بالفتح والواوِ فكُسِرت الهمزةُ لأَنَّ قومًا من العرب يكسِرون مُسْتقبَل فَعِل، فيقولون: اعْلَمُ وتَعْلَم فلمَّا كسر همزة أوْهَمُ انقلبت الواوُ ياءً ووَهَمَ إليه يَهِمُ وَهْمًا ذَهب وهْمُه إليه ووَهَمَ في الصلاة وَهْمًا ووهِمَ كلاهما سَهَا ووَهِمْتُ في الصلاة سَهَوْتُ " (٣).
(١) ابن منظور: لسان العرب (ج١/ص٦٥)، مادة (خطأ) بتصريف يسير.
(٢) أخرجه النَّسائي: في السنن، كتاب السهو، بَابُ التَّحَرِّي، (ج٣/ص ٣٤)، برقم (١٢٤٤).
(٣) ابن منظور: لسان العرب (ج١٢/ص٦٤٣)، مادة (وهم)، بتصريف يسير.
1 / 248