327

Menhaj Al-Muhaddithin from the First Hijri Century to the Present Era

منهاج المحدثين في القرن الأول الهجري وحتى عصرنا الحاضر

خپرندوی

الهيئة المصرية العامة للكتاب

شمېره چاپونه

-

سیمې
مصر
المحرم يموت كيف يصنع به" بعد أن روى حديث ابن عباس قال: أُتي النبي ﷺ برجل وَقَصَتْهُ راحلته، فمات وهو محرم، فقال: "كفونه في ثوبيه واغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي" ١.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس سنن: "كفنوه في ثوبيه" أي: يكفن الميت في ثوبين، "واغسلوه بماء وسدر" أي: إن في الغسلات كلها سدرًا، "ولا تخمروا رأسه": ولا تقربوه طيبًا، وكان الكفن من جميع المال.
وفي "باب الرجل يُكَفِّر قبل أن يحنث" قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يرخص فيها: الكفارة قبل الحنث٢.
جـ- يذكر بعض آراء السلف، ويختار منها؛ فقد روى حديث خالد بن الوليد أن رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الخيل، والبغال، والحمير، وكل ذي ناب من السباع٣.
ثم علق أبو داود عليه بقوله: "وهو قول مالك"، ثم قال أيضًا: "لا بأس بلحوم الخيل، وليس العمل عليه"، ثم قال أيضًا: "وهذا منسوخ، فقد أكل لحوم الخيل جماعة من أصحاب النبي ﷺ منهم: ابن الزبير، وفضالة بن عبيد، وأنس بن مالك، وأسماء بنت أبي بكر، وسويد بن غفلة، وعلقمة، وكانت قريش في عهد رسول الله ﷺ تذبحها"٤.
وروى عن أم سلمة قالت: كنت عند رسول الله ﷺ وعنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، وذلك بعد أن أُمِرْنَا بالحجاب، فقال النبي ﷺ:

١ سنن أبي داود "٣/ ٥٦٠" "١٥"، كتاب الجنائز "٨٤"، باب المحرم يموت كيف يصنع به، حديث "٣٢٣٨".
٢ سنن أبي داود "٣/ ٥٨٥" "١٦"، كتاب الأيمان والنذور "١٧"، باب: الرجل يكفر قبل أن يحنث - عقب حديث رقم "٣٢٧٧".
٣ سنن أبي داود "٤/ ١٥١، ١٥٢" "٢١" كتاب الأطعمة "٢٦" باب في أكل لحوم الخيل - حديث رقم "٣٧٩٠".
٤ في الموضع السابق، عقب الحديث المذكور "٣٧٩٠".

1 / 346