420

Memoirs of a Witness to the Century

مذكرات شاهد للقرن

ایډیټر

(إشراف ندوة مالك بن نبي)

خپرندوی

دار الفكر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م

د خپرونکي ځای

دمشق - سورية

ژانرونه
Journeys and Diaries
أصبح اليهودي (مرالي) يعجل أكثر فأكثر خطواته أمام المقهى الذي تحت منزله، لأن صاحبه (باهي) أصبح يفسر متن يونس بحري بألغاز لا يفهمها أحد من حلقته، حتى شاع الخبر بأن عقله دار إلى الناحية الأخرى، وأنه صار يتفوه في بيته بكلمات تروع والدته الحنون، عندما تسمعه يصرخ:
- أنا المهدي! .. أعطوني السيف حتى أحرر الجزائر! .. كانت الظروف تستعجلنا فعلًا من كل ناحية. ففكر بعض الأصدقاء من الشعبة المصالية، أن نوجه نسخة من الرسالة إلى الهيئة المركزية لحزبهم بالعاصمة؛ فتقرر الرأي أن نوججهها مع أحد الشبان، فاكتتبنا من أجل تكاليف السفر، وسافر ذات يوم (مشري النوري) حاملًا الرسالة التي جعلتني المناسبة أفكر في عنوان لها، فعنونتها (الخطوة الجزائرية (١».
كنا في أواخر شهر حزيران (يونيو) عام ١٩٣٩، فاتصل (مشري النوري) بالهيئة المركزية التى كانت تصدر جريدة (البرلمان) تعبيرًا عن مطالب الشعب، وتعويضًا لجريدة (الأمة) التي كان يصدرها الحزب في باريس، فكان أثناء اتصاله يُرْجَأ من الصباح إلى المساء ومن المساء إلى الصباح طيلة أسبوع، وبعد ذلك سرحوه بخطاب لي، يشكرونني فيه على المجهود الذي بذلته، ويخبرونني بأن أعضاء الهيئة في إجازة الصيف، بينما كان (هتلر وموسوليني، ودلادييه وتشمبرلين وستالين) على ثغراتهم.
رجع (مشري النوري) بخفي حنين ولم يبق مجال لنشر (الخطوة الجزائرية) والعالم على أبواب الحرب، ولم تبق لدي إلا فرصة تعويض القبة بالحبة والقنطار بالقطمير، فحررت مقالًا يعبر عن العواطف العامة في تلك

(١) كان هذا العنوان مستوحى من عنوان حقيقي يكتب بالحروف الأولى لكلمات: Parti Apolitique social Algéries ويخفي في الوقت نفسه الغاية المقصودة.

1 / 425