622
معنى قوله تعالى: (للسائل والمحروم)
ما معنى قول الله ﷾: ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: ٢٥]؟
قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج:٢٤-٢٥] يمتدح الله ﷾ هؤلاء القوم الذين جعلوا في أموالهم حقًا معلومًا للسائل والمحروم، السائل: الذي يسأل ويقول: أعطني كذا، وكان من هدي الرسول ﷺ أنه لا يرد سائلًا، وهذا غاية الكرم، حتى لو كان غنيًا وسأله، فإن من مكارم الأخلاق أن تعطيه لكن إذا أعطيته فانصحه وقل له: يا أخي! لا تسأل الناس فإن الرجل لا يزال يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وما في وجهه مزعة لحم، وتقول له: إن رجلًا سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! أخبرني بعمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال له النبي ﷺ: (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس) .
وأما المحروم فهو الذي حرم من المال، وهو الفقير، وليس المراد بالمحروم البخيل كما يفهمه الكثير من العامة؛ لأن البخيل ليس له حق في الإعطاء إنما المراد بالمحروم من حرم المال وهو الفقير.

14 / 15