422

د اسلامي تاریخ لنډه موسوعه

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

ژانرونه
Islamic history

الفصل الرابع

*الدولة الإيلخانية

فى إيران والعراق

[654 - 744 ه= 1256 - 1344م].

تعود تسمية الدولة الإيلخانية بهذا الاسم إلى هولاكو خان الذى لقب

بإيلخان، وهى كلمة مكونة من مقطعين «إيل» بمعنى تابع، و «خان»

بمعنى ملك أو حاكم، والمقصود أن حاكم الدولة الإيلخانية تابع للخان

الحاكم فى قراقورم.

1 -

آباقا خان:

يعد «هولاكو» المؤسس الأول لسلسلة سلاطين المغول فى «إيران»

و «العراق» الذين ظلوا يحكمون هذه البلاد من سنة (654ه) حتى سنة

(756ه)، وقد توفى «هولاكو» سنة (663ه)، وخلفه ابنه «آباقا

خان» فى حكم البلاد، التى امتدت من «نهر جيحون» حتى «العراق

العربى» غربا، ومن جنوبى روسيا شمالا حتى «البحر العربى»

جنوبا.

وقد جنحت الدولة الإيلخانية منذ إنشائها إلى الاستقلال عن العاصمة

المغولية، فى أمور السياسة والحكم - منذ عهد «آباقا خان» - وكأن

حكامها مستقلون تماما عن العاصمة قراقورم.

وساعد البعد الجغرافى الذى يفصل بين «منغوليا» والإيلخانيين فى

«إيران» و «العراق»، على أن يتخذ الإيلخانيون أساليب وعادات

ونظما وغير ذلك من التقاليد الحضارية التى كانت موجودة فى

«إيران»، والتى لم يعهدها المغول من قبل، فأصبح الإيلخانيون

وكأنهم من ملوك الفرس.

اتخذ «آباقا» من «تبريز» عاصمة له، فاحتلت فى عهده مكانة

ممتازة، وجعل «آباقا» قائده الأمير «سونجاق» واليا على «العراق»

وإقليم «فارس»، ففوض هذا الأمير بدوره المؤرخ «علاء الدين عطا

ملك الجوينى» فى حكم «العراق»، وعهد «آباقا» بمنصب الوزارة

إلى «شمس الدين محمد الجوينى» أخى «علاء الدين»، فكانا سببا

من أسباب ازدهار دولة «آباقا »، وعلى الرغم من الجهود الذى بذلها

الجوينيون فى خدمة هذه الدولة وتوطيد أسسها، ودعم أركانها،

فإنهم تعرضوا - فى نهاية الأمر - لنكبة تشبه نكبة البرامكة عندما

تكاثر عليهم الأعداء والخصوم، وقتل الجوينيون جميعا فى عهد

مخ ۳۰