د اسلامي تاریخ لنډه موسوعه
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
تحرك «هولاكو» من «سمرقند» فى سنة (653ه) وأرسل طليعة
جيشه لاستكشاف قلاع «الإسماعيلية» ومهاجمة بعضها؛ حيث كان
«الإسماعيلية» يقيمون قلاعهم على قمم الجبال، بحيث يصبح
مهاجموهم تحت سيطرتهم مباشرة، فإذا ما هاجمهم جيش أرسلوا
عليه وابلا من السهام والحجارة لإعاقة حركته، ومنعه من الصعود،
فلا يصل إليهم، وكانت أهم هذه القلاع التى يحتفظون فيها بالمؤن
الكثيرة، قلاع: «الموت»، و «ميمون در»، و «لنبه سر» وكردكوه.
أرسل «هولاكو» قائده «كيتبوقا نوين» لفتح قلعة «كردكوه»
فاستعصت عليه، فسار «هولاكو» بنفسه لفتحها فى أواخر سنة
(653ه)، إلا أنه لم يتمكن منها، وفتح بعض القلاع الصغيرة، فحل به
وبجنوده اليأس، خاصة وقد حل شتاء سنة (654ه)، وقلت الأغذية،
وتعرضت جيوشه للهجمات الفدائية التى قتلت الكثيرين من الجنود،
فعمد «هولاكو» إلى الحيلة وسياسة الترغيب والترهيب، فنجحت
حيلته، وبعث إليه «ركن الدين خورشاه» ملك «الإسماعيلية» برسالة
يعلن فيها استعداده للتسليم، فوافقه «هولاكو» وأمنه، وسلم
«خورشاه» نفسه فى سنة (654ه) وقتله المغول بعد فترة قصيرة،
ثم سيطروا على قلاع «الإسماعيلية» وأطرافها، واتخذ «هولاكو» من
الفيلسوف والعالم الفلكى الرياضى «نصر الدين الطوسى» الذى كان
يعيش مع «الإسماعيلية» فى قلاعهم؛ مستشارا له ووزيرا.
هولاكو وسقوط الخلافة العباسية:
بعد أن قضى «هولاكو» على «الإسماعيلية»؛ توجه بجيش كبير نحو
الغرب، وبعث برسالات التهديد إلى الخليفة العباسى؛ فرد عليه
بالأسلوب نفسه اعتقادا منه أن حكام الدول الإسلامية سيقفون إلى
جواره فى صد الخطر المغولى عن رمز العالم الإسلامى، فاستشار
«هولاكو» «نصر الدين الطوسى» فزين له الهجوم على «بغداد»،
فحاصرها فى شهر المحرم سنة (656ه)، فخرج «الدواتدار» قائد
الجيش العباسى على رأس قوة كبيرة فى محاولة لفك الحصار
المغولى، فخدعه المغول وأوهموه أنه انتصر عليهم، وأخذوا
مخ ۲۳