398

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤١ هـ

وهذا الاقتران فيه تأكيد للرحمة؛ إذ فيه عطف للعام على الخاص، فالرأفة رحمة خاصة تقتضي دفع المكروه وإزالة الضر، والرحمة عامة يدخل فيها ما سبق ويدخل فيها الإنعام والإفضال (^١).
٤ - اقتران اسمه (الرحيم) باسمه سُبْحَانَهُ (العزيز):
اقترن اسم الله «الرحيم» باسمه تَعَالَى «العزيز» في ثلاثة عشر موضعًا من القرآن الكريم، تسعة منها في سورة الشعراء تعقيبًا على قصة كل نبي مع قومه، بقوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الشعراء: ٩]، ومنها: قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [السجدة: ٦]، وقوله: ﴿تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ﴾ [يس: ٥].
وجه الاقتران:
١ - الجمع بين مقام الترهيب والترغيب؛ فهو سُبْحَانَهُ عزيز قوي غالب قاهر، ومع ذلك: رحيم بر محسن رؤوف (^٢).
٣ - تمام قدرته على تعجيل العقوبة؛ وذلك لاتصافه بالعزة، إلا أن رحمته اقتضت الإمهال والانظار، قال تَعَالَى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ﴾ [الكهف: ٥٨] (^٣).
٤ - أن العزيز بعزته يهلك الأشقياء بأنواع العقوبات، وبرحمته ينجى السعداء من كل شر وبلاء.

(^١) ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (٢/ ٢٥).
(^٢) ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٩/ ١٠٢).
(^٣) ينظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (١٩/ ١٠٢).

1 / 407