يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُهُمْ، وَهَزَمَهُمُ اللهُ ﵎. (^١)
عن عبد الرحمن بن عوف ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قَالَ اللهُ ﷿: أَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِن اسْمِي اسْمًا، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتْهُ» (^٢).
عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «الخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، فَفَرَسٌ لِلرَّحْمَنِ، وَفَرَسٌ لِلْإِنْسَانِ، وَفَرَسٌ لِلشَّيْطَانِ، فَأَمَّا فَرَسُ الرَّحْمَنِ: فَالَّذِي يُرْبَطُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَعَلَفُهُ وَرَوْثُهُ وَبَوْلُهُ- وذكر ما شاء الله- وَأَمَّا فَرَسُ الشَّيْطَانِ: فَالَّذِي يُقَامَرُ أَوْ يُرَاهَنُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا فَرَسُ الإِنْسَانِ: فَالفَرَسُ يَرْتَبِطُهَا الإِنْسَانُ يَلْتَمِسُ بَطْنَهَا، فَهِيَ تَسْتُرُ مِنْ فَقْرٍ» (^٣).
ثانيًا: ورود اسم الله (الرحيم) في السنة النبوية:
ورد اسم الله الرحمن في السنة، ومن وروده ما يلي:
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي. قَالَ: «قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا
(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٥٦٩٩)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٨٤٠).
(^٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٧٠٢)، وأبو داود، رقم الحديث: (١٦٩٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح أبي داود، رقم الحديث: (١٤٨٧). واللفظ لأحمد.
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٣٨١٤)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير، رقم الحديث: (٣٣٥٠).