إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات» (^١).
الأثر السابع: الدعاء باسم الله ذو الجلال والإكرام:
هذا الأثر وصية من وصايا النبي ﷺ حيث قال ﷺ: «أَلِظُّوا بِيَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ» (^٢).
و«أَلِظُّوا» بظاء معجمة مشددة، وفي رواية بحاء مهملة، «بِيَا ذَا الجَلَالِ والإِكْرَامِ»، أي: الزموا قولكم ذلك في دعائكم؛ لئلا تركنوا وتطمئنوا لغيره، وقد ذهب بعضهم إلى أنه اسم الله الأعظم (^٣).
وقد جاء في الحديث الذي فيه ذكر اسم الله الأعظم الدعاء بذي الجلال والإكرام، وفي الحديث عن أنس بن مالك ﵁، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ جالسا- يعني: ورجل قائم يصلي- فلما ركع وسجد وتشهد دعا، فقال في دعائه: اللهم إني أسألك، بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، إني أسألك، فقال النبي ﷺ لأصحابه: «تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٤).
اللهم يا ذا الجلال والإكرام أكرمنا بطاعتك، واقسم لنا من خشينك ما تحول به بيننا وبين معاصيك.
(^١) تفسير السعدي (ص: ٨٣١).
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) التيسير بشرح الجامع الصغير، للمناوي (١/ ٢٢٧).
(^٤) سبق تخريجه.