Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna
موسوعة شرح أسماء الله الحسنى
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٤١ هـ
ژانرونه
•General Creed
سیمې
•سعودي عرب
سلطنتونه او پېرونه
آل سعود (نجد، حجاز، عصري سعودي عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
وقد جاء التأكيد على هذا المعنى في قوله تَعَالَى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (٦٢) كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [غافر: ٦٢، ٦٣]: «فالله ربكم المنفرد بالإلهية، والمنفرد بالربوبية؛ … ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ تقرير أنه المستحق للعبادة وحده، لا شريك له، و﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ تقرير لربوبيته، ثم صرح بالأمر بعبادته، فقال: ﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف تصرفون عن عبادته، وحده لا شريك له، بعد ما أبان لكم الدليل، وأنار لكم السبيل؟ ﴿كَذَلِكَ يُؤْفَكُ الَّذِينَ كَانُوا بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ أي: عقوبة على جحدهم لآيات الله، وتعديهم على رسله، صرفوا عن التوحيد والإخلاص، كما قال تَعَالَى: ﴿وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: ١٢٧]» (^١).
وقد ضرب الله مثلًا لقبح عبادة الأوثان، وبيان نقصان عقول من عبدها، يقول تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج: ٧٣].
يقول السعدي عند هذه الآية: «في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ شمل كل ما يدعى من دون الله، ﴿لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا﴾ الذي هو من أحقر المخلوقات وأخسها، فليس في قدرتهم خلق هذا المخلوق الضعيف، فما فوقه من باب أولى، ﴿وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ﴾، بل أبلغ من ذلك لو ﴿يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾، وهذا غاية ما يصير من العجز، ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ﴾
(^١) المرجع السابق (ص ٧٤١).
1 / 316