417

Mawsu'at Mawaqif al-Salaf fi al-'Aqidah wa al-Manhaj wa al-Tarbiyah

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

مراكش - المغرب

لموسى؟ والرؤية لمحمد ﷺ؟ (١)
- وقيل لابن عباس: بماذا عرفت ربك؟ فقال: من طلب دينه بالقياس، لم يزل دهره في التباس، خارجا عن المنهاج، ظاعنا في الاعوجاج، عرفته بما عرف به نفسه، ووصفته بما وصف به نفسه. (٢)
موقفه من الخوارج:
مناظرته لهم:
عن أبي زميل سماك الحنفي عن ابن عباس قال: لما اجتمعت الحرورية يخرجون على علي قال: جعل يأتيه الرجل يقول يا أمير المؤمنين، القوم خارجون عليك، قال: دعهم حتى يخرجوا، فلما كان ذات يوم قلت: يا أمير المؤمنين أبرد بالصلاة، فلا تفتني حتى آتي القوم. قال: فدخلت عليهم وهم قائلون، فإذا هم مسهمة وجوههم من السهر قد أثر السجود في جباههم، كأن أيديهم ثفن الإبل، عليهم قمص مرحضة (٣). فقالوا: ما جاء بك يا ابن عباس، وما هذه الحلة عليك؟ قال: قلت: ما تعيبون من هذه، فلقد رأيت على رسول الله ﷺ أحسن ما يكون من ثياب اليمنية. قال: ثم قرأت هذه الآية ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ (٤) فقالوا: ما جاء بك؟ قلت: جئتكم من عند أصحاب رسول الله ﷺ وليس

(١) أصول الاعتقاد (٣/ ٥٥٠ - ٥٥١/ ٨٦١) والشريعة (٢/ ٨٧ - ٨٨/ ٧٣٠).
(٢) الفتاوى (٢/ ١٨).
(٣) أي مغسولة. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٠٨).
(٤) الأعراف الآية (٣٢).

1 / 342