413

Mawsu'at Mawaqif al-Salaf fi al-'Aqidah wa al-Manhaj wa al-Tarbiyah

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

مراكش - المغرب

قالت: إيها، يا ابن عباس، قال: كنت أحب نساء رسول الله ﷺ ... -يعني: إليه- ولم يكن يحب إلا طيبا، سقطت قلادتك ليلة الأبواء، وأصبح رسول الله ﷺ ليلقطها، فأصبح الناس ليس معهم ماء، فأنزل الله ﴿فتيمموا صعيدًا طيبًا﴾ (١). فكان ذلك من سببك، وما أنزل الله بهذه الأمة من الرخصة. ثم أنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات، فأصبح ليس مسجد من مساجد يذكر فيها الله إلا براءتك تتلى فيه آناء الليل والنهار. قالت: دعني عنك يا ابن عباس، فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا. (٢)
- وعن ميمون بن مهران قال: قلت لابن عباس: أوصني، قال: إياك والنجوم، فإنها تدعو إلى الكهانة، ولا تسبن أحدا من أصحاب نبيك ﷺ، وإذا حضرت الصلاة فلا تؤخرها. (٣)
- وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال: أتيت ابن عباس فقال لي: ألا أعجبك؟ قلت: وما ذاك؛ قال: إني في المنزل قد أخذت مضجعي للقيلولة فجاءني الغلام فقال: بالباب رجل يستأذن، فقلت: ما جاء في هذه الساعة إلا وله حاجة؛ أدخله، فدخل فقلت: ما حاجتك؟ قال: متى يبعث ذاك الرجل؟ قلت: أي رجل؟ قال: علي بن أبي طالب، قلت: لا يبعث حتى يبعث من في القبور؛ قال: ألا أراك تقول كما يقول هؤلاء الحمقاء؟! قال: قلت: أخرجوا

(١) النساء الآية (٤٣).
(٢) أحمد (١/ ٢٢٠و٢٧٦و٣٤٩) والبخاري (٨/ ٦١٨ - ٦١٩/ ٤٧٥٢).
(٣) الشريعة (٣/ ٥٥٠/٢٠٥٥).

1 / 338