389

Mawsu'at Mawaqif al-Salaf fi al-'Aqidah wa al-Manhaj wa al-Tarbiyah

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

مراكش - المغرب

بإذن النبي ﷺ. (١)
موقفه من الجهمية:
روى أبو داود في سننه: عن عبد السلام بن أبي حازم أبي طالوت، قال: شهدت أبا برزة دخل على عبد الله بن زياد فحدثني فلان، سماه مسلم، وكان في السماط: فلما رآه عبد الله قال: إن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدحداح، ففهمها الشيخ، فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد ﷺ، فقال له عبد الله، إن صحبة محمد ﷺ لك زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعت رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئا؟ فقال له أبو برزة: نعم لا مرة ولا ثنتين ولا ثلاثا ولا أربعا ولا خمسا، فمن كذب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضبا. (٢)
موقفه من الخوارج:
- عن الأزرق بن قيس قال: كنا على شاطئ نهر بالأهواز فجاء أبو برزة يقود فرسا، فدخل في صلاة العصر، فقال رجل انظروا إلى هذا الشيخ، وكان انفلت فرسه فاتبعها في القبلة حتى أدركها، فأخذ بالمقود، ثم صلى، قال: فسمع أبو برزة قول الرجل، فجاء فقال: ما عنفني أحد منذ فارقت رسول الله ﷺ غير هذا، إني شيخ كبير، ومنزلي متراخ، ولو أقبلت على صلاتي، وتركت فرسي، ثم ذهبت أطلبها، لم آت أهلي إلا في جنح الليل، لقد صحبت رسول الله ﷺ فرأيت من يسْره، فأقبلنا نعتذر مما قال الرجل.

(١) السير (٣/ ٤١).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٤١٩) أبو داود (٥/ ١١١ - ١١٢/ ٤٧٤٩).

1 / 314