326

Mawsu'at Mawaqif al-Salaf fi al-'Aqidah wa al-Manhaj wa al-Tarbiyah

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

خپرندوی

المكتبة الإسلامية للنشر والتوزيع،القاهرة - مصر،النبلاء للكتاب

شمېره چاپونه

الأولى

د خپرونکي ځای

مراكش - المغرب

موقفه من الخوارج:
عن عمران بن الحصين قال: أتى نافع بن الأزرق وأصحابه فقالوا: هلكت يا عمران قال: ما هلكت قالوا: بلى، قال: ما الذي أهلكني؟ قالوا: قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ (١). قال: قد قاتلناهم حتى نفيناهم، فكان الدين كله لله. إن شئتم حدثتكم حديثا سمعته من رسول الله ﷺ قالوا: وأنت سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم. شهدت رسول الله ﷺ وقد بعث جيشا من المسلمين إلى المشركين. فلما لقوهم قاتلوهم قتالا شديدا. فمنحوهم أكتافهم. فحمل رجل من لحمتي على رجل من المشركين بالرمح. فلما غشيه قال: أشهد أن لا إله إلا الله إني مسلم، فطعنه فقتله. فأتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله هلكت. قال: وما الذي صنعت مرة أو مرتين، فأخبره بالذي صنع فقال له رسول الله ﷺ: فهلا شققت عن بطنه فعلمت ما في قلبه؟! قال: يا رسول الله لو شققت بطنه لكنت أعلم ما في قلبه. قال: فلا أنت قبلت ما تكلم به، ولا أنت تعلم ما في قلبه. قال: فسكت عنه رسول الله ﷺ فلم يلبث إلا يسيرا حتى مات. فدفناه فأصبح على ظهر الأرض. فقالوا: لعل عدوا نبشه. فدفناه. ثم أمرنا غلماننا يحرسونه. فأصبح على ظهر الأرض. فقلنا: لعل الغلمان نعسوا. فدفناه. ثم حرسناه بأنفسنا فأصبح على ظهر الأرض. فألقيناه في

(١) الأنفال الآية (٣٩).

1 / 251