معناه، ثم قال: لمشهد رجل منهم مع رسول الله ﷺ يغبر فيه وجهه خير من عمل أحدكم عمره ولو عمر عمر نوح. (١)
أبو بَكْرَة الثَّقَفِي (٢) (٥٢ هـ)
نُفَيْع بن الحارث وقيل بن مَسْرُوح بن كَلَدَة بن عمرو الثقفي صحابي جليل كبير القدر تدلى إلى النبي ﷺ ببكرة من حصن الطائف، فلذا كني أبا بكرة. روى عن النبي ﷺ وروى عنه أولاده: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، وغيرهم. كان من فضلاء الصحابة وصالحيهم كثير العبادة، وكان ممن اعتزل يوم الجمل، ولم يقاتل مع واحد من الفريقين. مات في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة، سنة اثنتين وخمسين وقيل سنة إحدى وخمسين وصلى عليه أبو برزة الأسلمي الصحابي وكان قد آخى بينهما رسول الله ﷺ.
موقفه من المبتدعة:
روى الإمام أحمد عن عيينة بن عبد الرحمن بن يونس قال: حدثني أبي قال: شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة وخرج زياد يمشي بين يدي السرير، فجعل رجال من أهل عبد الرحمن ومواليهم يستقبلون السرير ويمشون على أعقابهم
(١) أحمد (١/ ١٨٧) وأبو داود (٥/ ٣٩ - ٤٠/ ٤٦٥٠) والنسائي في الكبرى (٥/ ٥٦/٨١٩٣) دون ذكر القصة. ابن ماجه في المقدمة (١/ ٤٨/١٣٣) مختصرا.
(٢) طبقات ابن سعد (٧/ ١٥ - ١٦) والاستيعاب (٤/ ١٦١٤ - ١٦١٥) وأسد الغابة (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥ و٦/ ٣٥ - ٣٦) وتهذيب الكمال (٣٠/ ٥ - ٩) والسير (٣/ ٥ - ١٠) والبداية والنهاية (٨/ ٥٩) والإصابة (٦/ ٤٦٧ - ٤٦٨) وشذرات الذهب (١/ ٥٨).