Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
خپرندوی
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
د خپرونکي ځای
قبرص
يُوشَعُ وَمُوسَى وَهَارُونُ ﵈
٤٦٩ - قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ المبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا يَتْبَعُنِي رَجُلٌ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلَمَّا يَبْنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرْفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا آخَرُ اشْتَرَى غَنَمًا -أَوْ خَلِفَاتٍ- وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا، فَغَزَا فَدَنَا مِنْ الْقَرْيَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيْنَا. فَحُبِسَتْ حَتَّى فَتَحَ اللَّه عَلَيْهِم، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ -يَعْنِي النَّارَ- لِتَأْكُلَهَا فَلَمْ تَطْعَمْهَا. فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غُلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ. فَلَزِقَتْ يَدُ رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ. فَلَزقَتْ يَدُ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمْ الْغُلُولُ. فَجَاءُوا بِرَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ الذَّهَبِ فَوَضَعُوهَا، فَجَاءَتْ النَّارُ فَأَكَلَتْهَا، ثُمَّ أَحَل اللَّهُ لَنَا الْغَنَائِمَ؛ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا". (^٣٣٧)
(^٣٣٧) "صحيح"
رواه البخاري (٣١٢٤)، ومختصرًا (٥١٥٧)، ومسلم (١٧٤٧)، كلاهما من طريق معمر بن راشد، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ.
فائدة: قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٦/ ٢٥٥): وهذا النبي هو يوشع بن نون؛ كما رواه الحاكم من طريق كعب الأحبار، وبيّن تسمية القرية.
وقد ورد أصله من طريق مرفوعة صحيحة، أخرجها أحمد من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن الشمس لم تحبس لبشر إلا ليوشع بن نون، ليالي سار إلى بيت المقدس".
فائدة: قال القرطبي: قال علماؤنا: والحكمة في حبس الشمس على يوشع عند قتاله أهل أريحاء وإشرافه على فتحها عشي يوم الجمعة، وإشفاقه من أن تغرب الشمس قبل الفتح: أنه لو لم تحبس عليه حرم عليه القتال لأجل السبت؛ ويعلم به عدوهم فيعمل فيهم السيف ويجتاحهم، فكان ذلك آية =
1 / 477